ضحايا هجمات الأسد الكيماوية يرفعون دعوى أمام الادعاء الألماني

قال محامون يمثلون ضحايا هجمات أسلحة كيماوية في سوريا إنهم رفعوا شكاوى جنائية إلى المدعي العام الاتحادي الألماني ضد مسؤولين سوريين من نظام بشار الأسد يحمّلونهم مسؤولية مقتل مئات المدنيين في مناطق سيطرة المعارضة.

وتتمتع ألمانيا، التي يسكنها 600 ألف سوري، بقوانين “الولاية القضائية العالمية” التي تسمح لها بمحاكمة الأشخاص على الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في أي مكان في العالم.

ويوفر ذلك وسيلة قانونية نادرة لاتخاذ إجراءات ضد حكومة الرئيس بشار الأسد.

ومنعت روسيا والصين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة محاولات القوى الغربية لتشكيل محكمة دولية لسوريا.

وتنفي حكومة بشار الأسد استخدام الهجمات الكيماوية ضد المدنيين.

وأكد متحدث باسم المدعي العام الألماني أنه تم تقديم الشكوى، رافضًا الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وتستند الشكاوى إلى ما يقول المحامون إنه أشمل مجموعة أدلة حتى الآن بشأن استخدام مواد مثل غاز السارين في سوريا في الغوطة عام 2013 وفي خان شيخون بعد أربع سنوات، مما أدى إلى مقتل 1400 شخص على الأقل.

وهي تشمل شهادات 17 ناجيا و 50 منشقا على دراية ببرنامج الأسلحة الكيماوية لبشار الأسد أو خطط لتنفيذ هجمات .

وقال ستيف كوستاس، المحامي في مبادرة العدالة التابعة لمؤسسة المجتمع المفتوح، وهي واحدة من ثلاث منظمات وراء الشكاوى: “قد يقرر المدعون في النهاية أن لديهم أدلة كافية لإصدار أوامر اعتقال بحق أعضاء في نظام الأسد”.

وأضاف “ستكون هذه خطوة رئيسية في عملية طويلة المدى لتأمين محاكمات المسؤولين السوريين”.

الهجمات بالغاز

وخلص تحقيق بتكليف من الأمم المتحدة لتحديد المسؤولين عن هجمات الأسلحة الكيميائية في سوريا في عام 2016 إلى أن القوات بشار الأسد استخدمت غاز الكلور وغاز السارين.

وقال مسعف متطوع أصيب أثناء إنقاذ ضحايا الهجوم في الغوطة “إنها خطوة صغيرة لكنها تعطينا الأمل في أنه ربما في يوم من الأيام سنحقق العدالة”.

وأضافت امرأة، فرت إلى ألمانيا في عام 2015 وطلبت عدم الكشف عن هويتها حفاظًا على سلامتها: “لقد بدأ العالم في نسياننا، وتذكرنا شكاوانا بأن العالم عليه التزام أخلاقي بالمساعدة في محاكمة الأشخاص الذين استخدموا الأسلحة الكيماوية”.

ويتابع المحامون السوريون وضحايا التعذيب قضايا ضد مسؤولين عسكريين وأمنيين سوريين سابقين عملوا في نظام بشار الأسد ، ويعيشون في ألمانيا ويشتبه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان، بمعزل عن دعوى الهجمات الكيماوية .

وبدأت المحاكمة الأولى لأعضاء مشتبه بهم في أجهزة الأمن التابعة للأسد بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ، بما في ذلك التعذيب والاعتداء الجنسي، في محكمة ألمانية في أبريل.

كما أصدر المدعي العام في البلاد مذكرة توقيف دولية بحق رئيس المخابرات الجوية السورية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقال مازن درويش، مدير المركز السوري للإعلام: “تكمن أهمية الشكاوى في إرسال إشارة إلى الداعمين الرئيسيين للنظام السوري – روسيا وإيران – بأنه لا يمكن أن يكون هناك حل للنزاع دون المحاسبة على الجرائم ضد المدنيين وحرية التعبير”.

اقرأ المزيد/ الأسد: القواعد الروسية في سوريا تحفظ توازن القوى بالمنطقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى