عبد الرحمن بن عبد العزيز يردّ بغضب على د. عبد الخالق عبد الله ويصف طرحه بـ”الكيد الطفولي”

انتقاد حاد لبيانات حول السعودية

أثار الدكتور عبد الخالق عبد الله غضب المغردين بعد أن نشر تعليقاً هاجم فيه المملكة العربية السعودية، داعياً إلى اعتبار هذا آخر تعليق له في الحوار الذي وصفه بالشيّق. وقد استندت تغريدته إلى أربع نقاط رئيسية زعم فيها أن مساحة السعودية تبلغ 2 مليون كم² و90% منها صحراء لا يعيش فيها بشر ولا شجر، وأن سكانها 35 مليون نسمة منهم 46% أجانب، وحجم اقتصادها 1.2 تريليون دولار نحو 33% نفط، بالإضافة إلى ادعائه بأن حضورها الدبلوماسي والسياسي أصغر من حضور أصغر دول الخليج.

ردود فعل غاضبة وتصحيح للمعطيات

تصدر المغردون بردود فعل غاضبة، ومن بينهم عبد الرحمن بن عبد العزيز، الذي وجه رسالة مفتوحة للدكتور عبد الخالق عبد الله، واصفاً طرحه بأنه “مغلوط جملة وتفصيلًا” و”مناكفة لا تستند لأي منطق ولا تليق بذي علم”. وأوضح عبد الرحمن بن عبد العزيز أن البيانات المذكورة خاطئة تماماً، مبرراً ذلك بالتفصيل التالي:

أولاً: أشار إلى أن مساحة السعودية الحقيقية هي 2.15 مليون كم²، وهو ما يمثل قوة استراتيجية، مشيراً إلى وجود احتياطيات نفط وغاز من الأكبر في العالم، وثروة معادن تقدر بـ2.5 تريليون دولار تشمل الذهب والفوسفات واليورانيوم، بالإضافة إلى مشاريع كبيرة في البحر الأحمر وإمكانات إنتاج الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية.

ثانياً: ردّ على نسبة الأجانب قائلاً إن وجودهم يثبت قوة سوق العمل وجاذبية الاقتصاد السعودي، مشيراً إلى أن نسبة الأجانب في بعض دول الخليج تتجاوز 85% دون أن يعيب ذلك تلك الدول.

ثالثاً: صحح بيانات الاقتصاد، مؤكداً أن الناتج المحلي لعام 2025 بلغ 4800 تريليون دولار ويشكل النفط منه 17% وليس 33% كما ذكر، لافتاً إلى أن السعودية أكبر اقتصاد عربي وإسلامي وعضو في الG20.

رابعاً: نفى صحة ادعاء ضعف الحضور الدبلوماسي، مؤكداً أن السعودية دولة كبيرة لا يمكن تجاوزها في أي معادلة إقليمية أو دولية، مستشهداً بوجود الحرمين الشريفين وما يمثله ذلك لملياري مسلم، وأصول اللغة العربية، وعدد المواقع المسجلة في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو والتي بلغت ثمانية مواقع.

وصف الطرح بالكيد الطفولي

وفي ختام رده، اتفق عبد الرحمن بن عبد العزيز مع ما طرحه الدكتور فهد، مؤكداً أن لقب “الأخ الأكبر” ليس دعوى تفوق أخلاقي أو مطالبة بالتبعية، بل توصيف مجرد لحقائق. وخلص إلى أن كل ما قاله الدكتور عبد الخالق عبد الله عن السعودية خاطئ ومضلل، واصفاً تعليقه بـ”الكيد الطفولي” في أسوأ الأحوال و”الطرح الساذج” في أحسنها. واختتم رسالته بدعاء بحفظ السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعمان وجميع الدول العربية والإسلامية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى