فانس يكشف عن جهود خليجية سرية لعزل إيران وسط تصعيد عسكري

كشف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، خلال إيجاز صحفي عقده في البيت الأبيض يوم الخميس، عن وجود تحركات دبلوماسية واقتصادية سرية تقوم بها دول الخليج العربي لمساندة الولايات المتحدة في عزل الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكد فانس أن الشركاء الأمريكيين في المنطقة يبذلون جهوداً تتجاوز بكثير ما يعلنونه علناً للرأي العام العالمي، مشيراً إلى أن هذه الخطوات الخفية تهدف إلى زيادة الضغط على طهران.

وقال فانس إن الدول الخليجية، وتحديداً الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر، بالإضافة إلى أجزاء كبيرة من التحالف الخليجي العربي، تقوم بخطوات إيجابية سراً. وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في سياق ضمان دفع إيران ثمن استهدافها للسفن التجارية، معتبراً أن العديد من الدول حول العالم تشارك في هذه الجهود رغم عدم رغبتها في الإعلان عنها بشكل صريح.

جاءت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متزايداً، حيث سجلت الساعات الماضية قصفًا أمريكياً ورداً إيرانياً، مما أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة الاستراتيجيات المتبعة. وقد أشارت تقارير إعلامية إلى أن هذا التصعيد هو جزء من سلسلة أحداث امتدت لستة أشهر، شهدت جدلاً داخل الولايات المتحدة بشأن فعالية الحرب التي تقودها واشنطن ضد إيران.

وخلال نفس الفترة، أبدى رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون غضبه الشديد على مراسل شبكة سي إن إن بعد أن وصف سؤالاً موجهًا إليه بشأن حرب إيران بأنه “أغبى سؤال”. ويعكس هذا التفاعل حدة النقاش الداخلي في الإدارة الأمريكية حول كيفية التعامل مع التهديد الإيراني والتداعيات الإقليمية لهذا الصراع المستمر.

كما أصدر الرئيس دونالد ترامب مؤخراً تصريحات مفاجئة بشأن مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للشحن العالمي، وسط استمرار التصعيد العسكري. وقد ركز ترامب في تغريداته على مشاريع يعتبرها شخصية أو ذات أهمية استراتيجية مباشرة، متجاهلاً الانتقادات الداخلية والخارجية لاستمرار العمليات العسكرية.

وتشير التحليلات السياسية إلى أن تصريحات فانس تمثل محاولة لتسليط الضوء على الدعم الخليجي غير المباشر الذي قد لا يظهر في البيانات الرسمية، مما يعزز الموقف الأمريكي في المفاوضات أو المواجهات العسكرية اللاحقة. ويأتي ذلك في ظل اختبار القوة بين إدارة ترامب والصين، حيث تحاول الأخيرة فرض عقوبات اقتصادية على إيران قد تؤدي إلى عزلتها الاقتصادية بشكل أكبر.

وتؤكد مصادر دبلوماسية أن الدول الخليجية تسعى للحفاظ على توازن دقيق بين علاقاتها الأمنية مع الولايات المتحدة وعلاقاتها التجارية والسياسية مع إيران وجيرانها الآخرين. ومع ذلك، فإن التصعيد الأخير يدفع الرياض وأبوظبي ودوحة نحو اتخاذ مواقف أكثر حزماً، حتى لو كانت ضمن إطار سري وغير معلن، لمنع توسع النفوذ الإيراني في المنطقة.

ويواصل المسؤولون الأمريكيون تأكيد أن الهدف الأساسي هو جعل إيران تدفع ثمناً باهظاً لسلوكها العدواني، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة البحرية. وتعتبر واشنطن أن التعاون الخليجي السري عنصر حاسم في هذه المعادلة، حيث يوفر غطاءً سياسياً واقتصادياً إضافياً للضغوط المفروضة على النظام الإيراني.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى