“فاينانشيال تايمز”: قرار سعودي بإسقاط الولاية على سفر المرأة
كشفت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية في مقالة لها عن وجود خطة سعودية لإسقاط إذن الولي عن سفر المرأة. وهو النظام المعمول به منذ إنشاء المملكة العربية السعودية.
وكتب أحمد العمران في الصحيفة البريطانية أن الخطة تلك تأتي ضمن مساعي الحكومة لتخفيف القيود الاجتماعية في المجتمع الذي يهيمن عليه الرجال.
ونقل الكاتب عن اثنين من كبار المسؤولين في المملكة، أحدهما مقرب من الديوان الملكي، تأكيدهم وجود خطة لإسقاط إذن الولي عن سفر المرأة.
وأشار إلى أن ذلك يأتي في وقت تزداد فيه الضغوط من المجتمع الدولي على المسؤولين السعوديين من أجل إعطاء المرأة المزيد من الحقوق ولاسيما بعد هروب فتيات سعوديات وطلبهن اللجوء في دول أجنبية.
وأوضح العمران أن مسؤولين في الديوان الملكي أصدروا تعليمات للجنة حكومية من أجل إعادة النظر في القوانين التي تمنع الإناث والذكور دون سن الـ 21 من السفر خارج المملكة إلا بإذن ولي الأمر.
وقال إن تلك القوانين ستُعدّل وقد ترى النور نهاية هذا العام، ليتمكن من هم فوق الـ18 من الجنسين من السفر دون الحاجة لإذن من ولي الأمر.
وعدّ الكاتب حصول المرأة السعودية على حرية السفر دون إذن ولي أمرها انتصارًا لها في مجتمع محافظ، ولاسيما أن منظمات حقوقية دولية سعت طيلة الفترة الماضية لإنهاء نظام الولاية الذي يعتبر المرأة قاصرًا، وفق الكاتب.
ولفت إلى أن تعزيز تمكين المرأة جزء من رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وشهدت المملكة خلال عهده- العام الماضي- إلغاءً لمنعها من قيادة السيارة، إيقاف صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي كانت تفرض قيودًا على لباسها وخروجها.
وفي المقابل، أشار الكاتب إلى تعرض ناشطات لقمع بسبب مطالبتهن بمزيد من الحريات للمرأة، وطرحهن تساؤلات بشأن جدية السلطات السعودية في تمكين المرأة ولاسيما أن نسبة البطالة بينهن بلغت 32.5%.
وذكر الكاتب أن السلطات السعودية لازالت تعتقل بعض الناشطات بتهم تتعلق بعملهن في مجال حقوق الإنسان والحريات.
وقال إن القيود المفروضة على السعوديات برزت بشكل أوضح عقب هرب الفتاة رهف القنون (18 عامًا) من أهلها، وحصولها على لجوء في كندا؟
وأورد الكاتب في نهاية مقالته تغريدة لشابة سعودية على “تويتر” قالت فيها إن معركتهن مستمرة- حتى لو أُلغي نظام ولي الأمر- حتى تحطيم التسلط الذكوري عليهن وإنهاء العنف المنزلي.















