مقتل نحو 70 شخصا في الفيضانات في تكساس وترامب يعلن حالة “الكارثة الكبرى”

يسابق عناصر الإنقاذ في ولاية تكساس الزمن للعثور على عشرات المفقودين بعد فيضانات مفاجئة أودت بحياة ما لا يقل عن 68 شخصًا، فيما حذّر خبراء الأرصاد من موجات فيضانات جديدة تهدد وسط الولاية.
وتسببت الأمطار الغزيرة التي بدأت يوم الجمعة في ارتفاع منسوب نهر غوادلوبي بمقدار ثمانية أمتار خلال 45 دقيقة فقط، ما أدى إلى غمر مساحات شاسعة ودمار واسع، خاصة في محيط مخيم صيفي مسيحي كان يؤوي مئات الفتيات.
وشارك سكان محليون في جهود البحث عن المفقودين، من بينهم 11 فتاة كنّ في المخيم الواقع على ضفة النهر عندما اجتاحتهم الفيضانات بينما كنّ نائمات.
وأظهرت المشاهد حجم الكارثة، إذ وصلت مياه النهر إلى أسطح المنازل وقمم الأشجار، وجرفت معها أشخاصًا ومقتنيات، بينما غطت الأوحال البطانيات والألعاب في المخيم المنكوب.
If you’re praying for the people of Texas, reply with “AMEN” 🙏 My heart is completely shattered 💔
Keep praying for a Miracle. I pray we continue to find more people pic.twitter.com/BOfRoq5vO1
— MAGA Voice (@MAGAVoice) July 5, 2025
وقال حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، عقب تفقده موقع الكارثة، إن مخيم “ميستيك” الذي كان يضم نحو 750 فتاة، “دُمّر بشكل مروّع بطرق لم أشهدها من قبل في أي كارثة طبيعية”.
وأضاف عبر منشور على منصة “إكس”: “لن نتوقف إلى أن نعثر على جميع الفتيات اللواتي كنّ في المساكن المتضررة”.
Thank you, @realDonaldTrump, for your dedication to Texas.
Collaboration between our state, local, and federal partners is critical to our state’s recovery.
Thank you to our brave first responders working around the clock to find missing Texans. https://t.co/Ogej4RnHmK
— Greg Abbott (@GregAbbott_TX) July 6, 2025
بدوره، نبّه نائب الحاكم دان باتريك إلى أن الأمطار الغزيرة ما تزال تهدد بتكرار الفيضانات، قائلاً في تصريح لشبكة “فوكس نيوز”: “نتوقع أن يرتفع عدد الضحايا، للأسف”.
وبحسب مسؤولين محليين ووسائل إعلام أميركية، سُجلت تسع وفيات إضافية في مقاطعات أخرى داخل تكساس، ليرتفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 68.
وكانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق فقدان 27 فتاة من المخيم، لكن المسؤول في مدينة كيرفيل، دالتون رايس، قال الأحد إن العدد انخفض إلى 11 فتاة دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من أن العواصف الرعدية المتوقعة قد تؤدي إلى المزيد من الفيضانات فوق أراضٍ مشبعة بالمياه في وسط تكساس، ما يعقّد عمليات الإنقاذ ويزيد من خطورة الأوضاع.
وتشير التقديرات إلى أن كمية الأمطار التي هطلت خلال ساعات تعادل تلك التي تشهدها المنطقة خلال عدة أشهر، الأمر الذي جعل الفيضانات شديدة ومفاجئة.
وتم العثور على عدد من الضحايا في مناطق بعيدة عن المخيم الصيفي، كما لقي مدير مخيم “ميستيك” مصرعه، إلى جانب مديرة مخيم صيفي مجاور.
وفيما تعتبر الفيضانات الناتجة عن التشبع السريع للتربة بالمياه ظاهرة غير نادرة، إلا أن العلماء يشيرون إلى أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية يزيد من وتيرة وحدة الظواهر الجوية المتطرفة مثل الفيضانات وموجات الجفاف والحر.
وفي تطور رسمي، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء وجوده في ناديه للغولف بولاية نيوجرزي، إعلانًا باعتبار ما حدث في تكساس “كارثة كبرى”، ما يتيح تخصيص موارد فدرالية لمساعدة الولاية في مواجهة آثار الكارثة.
وقال ترامب إن قراره جاء نتيجة “الضرر الناجم عن العواصف العاتية والفيضانات”، في حين أكدت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، أن الحكومة الفدرالية تعمل على تقديم الدعم للفرق الميدانية وتوفير الموارد من خلال إدارة الطوارئ الفدرالية، بالتنسيق الوثيق مع سلطات تكساس.
رئيس إدارة الطوارئ في تكساس، نيم كيد، قال إن فرق الإنقاذ الجوية والبرية والمائية تواصل عمليات تمشيط شاملة على طول نهر غوادلوبي للعثور على ناجين أو جثث، مضيفًا: “سنواصل البحث حتى يتم العثور على جميع المفقودين”.
وأشار مسؤولون إلى أن سرعة تشكل الفيضانات وارتفاع منسوب المياه بهذه الدرجة خلال وقت قياسي كانا مفاجئين وصادمين، فيما تواصل العاصفة المدارية “شانتال” تهديدها لساحل ساوث كارولاينا، وسط تحذيرات من تكرار سيناريو تكساس هناك أيضًا.















