قطر تدين تصريحات نتنياهو وتتضامن مع السعودية

أدانت دولة قطر بأشد العبارات تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول إقامة دولة فلسطينية في أراضي المملكة العربية السعودية، ووصفتها بـ”الاستفزازية”.
وبحسب بيان وزارة الخارجية القطرية، اليوم الأحد، فقد اعتبرت تصريحات نتنياهو “خرقاً سافراً للقانون الدولي، وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة”.
كما أكدت “تضامن دولة قطر التام مع السعودية”، داعية “المجتمع الدولي إلى التصدي بحزم للاستفزازات الإسرائيلية”.
وجددت الخارجية القطرية رفضها القاطع لدعوات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، محذرة من أن “مثل هذه الدعوات من شأنها إعاقة فرص السلام وتجدد المواجهات في المنطقة”، مؤكدة أن “السلام العادل والمستدام لن يتحقق إلا بتمكين الفلسطينيين من فرض سيادتهم على أراضيهم”.
كما جددت أيضاً “موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.
وأثارت تصريحات نتنياهو، التي جاءت في مقابلة له من واشنطن على قناة 14 العبرية، يوم الخميس الماضي، غضباً عربياً كبيراً، واعتبرت خطراً تمس أمن وسيادة المملكة، واستهانة بحق الشعب الفلسطيني التاريخي على أرضه.
كما أكدت السعودية، في وقت سابق من اليوم، رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات التي “تستهدف صرف النظر عن الجرائم المتتالية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي تجاه الأشقاء الفلسطينيين في غزة”، ومن ضمن ذلك ما يتعرضون له من تطهير عرقي.
واشترطت السعودية، في أكثر من مناسبة، موافقة الحكومة الإسرائيلية على قيام دولة فلسطينية على حدود 1967، مقابل تطبيع العلاقات.
ردود فعل غاضبة في السعودية
أثارت تصريحات نتنياهو ردود فعل واسعة في الأوساط السعودية، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي. وشهدت وسائل الإعلام السعودية حملة قوية للرد على هذه التصريحات، حيث خصصت القنوات الإخبارية الرسمية، مثل “الإخبارية” و”العربية”، تغطيات مكثفة للهجوم على الموقف الإسرائيلي.
كما برزت مقالات رأي عديدة في الصحف السعودية، دافعت عن حقوق الفلسطينيين ورفض تهجير الشعب الفلسطيني وانتقدت سياسات نتنياهو، معتبرة تصريحاته محاولة لتبرير الاحتلال وتهربًا من استحقاقات السلام العادل.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تصدرت الوسوم التي تندد بتصريحات نتنياهو الترند في السعودية، حيث عبّر المغردون عن رفضهم القاطع لمثل هذه الأفكار.
وتداول المستخدمون تعليقات ساخرة على اقتراحه بنقل الفلسطينيين إلى السعودية، واقترح بعض الكتاب السعوديين، في رد ساخر، نقل الإسرائيليين إلى ولاية ألاسكا الأميركية أو إحدى الدول الأوروبية، مؤكدين أن الفلسطينيين هم أصحاب الأرض الأصليون، وليسوا وافدين يمكن تهجيرهم حسب رغبات الاحتلال.
وبدا واضحًا أن الحكومة السعودية أطلقت العنان لوسائل الإعلام للرد على تصريحات نتنياهو بلهجة قوية، في موقف يعكس مدى أهمية القضية الفلسطينية لدى القيادة والشعب السعودي.
كما شدد المغردون والمعلقون على أن المملكة لن تتخلى عن دعمها للفلسطينيين، وأنها ستواصل العمل على حماية حقوقهم المشروعة في إقامة دولتهم المستقلة.















