قطر تدين تصريحات وزير مالية الإحتلال بشأن ضم الضفة وتدعو لموقف دولي حازم

أدانت دولة قطر، بأشد العبارات، تصريحات وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، والتي تضمنت توجيهًا لإعداد البنية التحتية المطلوبة لضم الضفة الغربية المحتلة.
واعتبرت قطر هذه التصريحات انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ولقرار مجلس الأمن رقم 2334، محذرةً من أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا يعيق فرص السلام في المنطقة، خصوصًا في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتداعياتها المأساوية.
وفي بيان صدر عن وزارة الخارجية القطرية، طالبت قطر المجتمع الدولي بالاصطفاف بقوة ضد سياسات الاحتلال التي تعتمد الاستيطان، والاستعمار، والعنصرية.
كما شدد البيان على أهمية مواجهة الاعتداءات المتكررة بحق الشعب الفلسطيني، خاصة الانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية، بما يشمل الاعتداءات على المقدسات الدينية ومخططات تهويد القدس.
كما أكدت على أهمية التضامن الدولي لتحقيق حل الدولتين كأساس للسلام العادل والدائم في المنطقة.
وأشارت الخارجية القطرية إلى أن التصريحات الإسرائيلية المتكررة، التي تتحدى القوانين والقرارات الدولية، تعكس بوضوح أن الاحتلال الإسرائيلي هو العقبة الأساسية أمام أي جهد حقيقي لتحقيق السلام والاستقرار.
كما جددت قطر، في بيان وزارة الخارجية، موقفها الثابت في دعم القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الصمود، بناءً على قرارات الشرعية الدولية، مع التركيز على حل الدولتين الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، قد صرح بأنه يأمل أن توسع إسرائيل سيادتها لتشمل الضفة الغربية بحلول عام 2025.
وأكد مكتبه في بيان، أن سموتريتش يأمل في أن تعترف إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، حال عودته للرئاسة، بالتحرك الإسرائيلي لفرض السيادة على الضفة.
وقد سبق أن دعا سموتريتش، وهو وزير يميني متطرف، إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، معتبرًا أن هناك إجماعًا واسعًا في الائتلاف والمعارضة في الكنيست على رفض إقامة دولة فلسطينية، التي يعتبرها “تهديدًا لوجود إسرائيل”.
وأكد في تصريحاته الأخيرة أنه أصدر توجيهاته لبدء العمل على تجهيز البنية التحتية المطلوبة لتفعيل السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وفي المقابل، أكد نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، أن مطالبات سموتريتش تكشف نية إسرائيل مواصلة مخططاتها للسيطرة على الضفة الغربية، مؤكدًا أن السلطة الفلسطينية ستبذل جهودها لمنع تنفيذ هذا المخطط.
واعتبر أبو ردينة أن تصريحات سموتريتش تؤكد توجه إسرائيل نحو توسيع الاستيطان، مشددًا على أن محاولات الضم ستفشل، ومعتبرًا أن العام 2025 لن يكون عام “السيادة على يهودا والسامرة” كما يزعم الاحتلال.
وتأتي تصريحات سموتريتش في وقت يُبدي فيه المستوطنون تفاؤلًا بعودة ترامب المحتملة إلى الرئاسة، إذ أعرب مستوطنون عن أملهم أن تكون فترة ترامب القادمة فرصة لتوسيع الاستيطان، مشيرين إلى العلاقة القوية التي تجمعهم ببعض الشخصيات المؤثرة في الجالية الإنجيلية الأميركية التي ترتبط بترامب.















