قلق على صحة صحفيين محتجزين مضربين عن الطعام

أعرب المرصد الأورومتوسطي الحقوقي عن قلقه إزاء استمرار السلطات المغربية احتجاز الصحفيين المضربين عن الطعام “عمر الراضي” و”سليمان الريسوني”.

وتحتجز السلطات المغربية المضربين عن الطعام في سجن عكاشة بالدار البيضاء.

وقال المرصد الحقوقي الأوروبي ومقرّه جنيف في بيانٍ صحفيٍ الخميس، إنّ المدعي العام للمحكمة الابتدائية في الدار البيضاء كان قد أوقف عمر الراضي، رئيس مجلة “لوديسك” بتاريخ 29 يوليو 2020، بعد أن استُدعي لأكثر من ثماني مرات خلال 5 أسابيع استُجوب فيها لما يقارب 100 ساعة.

وذلك بسبب تهم تتعلق بالاشتباه بتمويل أجنبي له صلة بمجموعات استخباراتية خارجية، والاعتداء الجنسي على زميلة له تعمل في المجلة، بعد أن ادعت أنه اعتدى عليها ليلة 12 يوليو 2020.

وتلقى المرصد الحقوقي معلومات تفيد بانقطاع التواصل المباشر بين المحتجزين وعائلاتهم منذ عدة أيام، إذ أصبحت الطريقة الوحيدة للتواصل معهم هي عبر هيئة دفاعهم.

ووفق المعلومات، عزلت إدارة السجن الصحفيين انفراديًا، وأبقت زنازينهما مغلقة طوال النهار، في محاولة على ما يبدو للضغط النفسي عليهم، وإجبارهم على التراجع عن الإضراب عن الطعام.

والصحفيان المحتجزان معروفان بانتقادهما لسجل حقوق الإنسان في المغرب، إذ حُكم على “راضي” سابقًا في مارس/آذار 2020 بالسجن لمدة أربعة أشهر، بسبب تغريدة له كان قد انتقد فيها إجراءات المحاكمة الجائرة لنشطاء حراك الريف وسجنهم، في حين أن “الريسوني” يُعرف عنه كتابة مقالات وآراء ناقدة للسلطات المغربية.

اقرأ أيضًا: سكاي لاين الدولية تدعو السلطات المغربية للإفراج عن الناشط الحقوقي ياسين بن صالح

بدوره، قال الباحث القانوني في المرصد الأورومتوسطي “عمر العجلوني”: “إن كانت التهم الموجهة للصحفيين بالاعتداء الجنسي صحيحة، فإن على السلطات المغربية التحقيق فيها بشكلٍ عاجلٍ وضمان المحاكمة العادلة عوضًا عن إبقاء الصحفيين في الحبس الاحتياطي لمدة غير محددة الأجل”.

وأضاف “العجلوني” أنّ إبقاء الصحافيين في الحبس الاحتياطي بهذا الشكل يشكك في صحة الادعاءات الموجهة إليهم، مؤكدًا على أن المغرب مطالب بالعمل على احترام المبادئ الدستورية التي كفلت للصحافيين أداء واجبهم المهني دون أية مضايقات”.

ودعا المرصد الحقوقي الأوروبي السلطات المغربية إلى التحقيق في صحة التهم الموجهة إلى الصحافيين بشكلٍ محايد ومستقل، وتجنب احتجازهم لفترات طويلة غير محددة الأجل.

وحث المرصد الأورومتوسطي السلطات على اتخاذ إجراءات جادة وعاجلة لوقف تدهور وضع الحريات الصحفية في البلاد وحرية التعبير بشكلٍ عام، وضرورة تأمين مناخ آمن ومريح لممارسة الحق في التعبير المكفول محلياً ودولياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى