كيف علقت الصحف على المصالحة الخليجية ؟

استعرضت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء المصالحة الخليجية التي تستضيفها السعودية مع جارتها قطر بحضور غالبية القادة الخليجيين.

وقالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، إن السعودية تحركت لإنهاء النزاع الإقليمي المستمر وإتمام المصالحة الخليجية منذ سنوات مع قطر.

وقامت بالخطوة الأولى لوضع نهاية لحالة العداء المريرة، التي أدت إلى انشقاق الشرق الأوسط.

وإلحاق الضرر بالجهود الأمريكية لعزل إيران، وفقا لما قاله مسؤولون سعوديون وأمريكيون وكويتيون.

وأضافت: ”فتحت الرياض يوم الاثنين مجالها الجوي وحدودها البحرية والبرية لجارتها الصغيرة قطر.

وسوف يلتقي قادة الدول اليوم الثلاثاء لتوقيع اتفاق يستهدف إنهاء مقاطعة قطر المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات؛ إذ اتهمت السعودية والإمارات والبحرين ومصر دولة قطر بدعم الإرهاب والتحالف مع إيران“.

وتابعت: ”غادر جاريد كوشنير، المستشار البارز للبيت الأبيض، والذي ساعد في التوصل لاتفاق من أجل إنهاء الصراع خلال الأسابيع الماضية، إلى الرياض أمس.

وذلك لحضور مراسم توقيع الاتفاق، بعد تلقيه دعوة نادرة لحضور اجتماع مجلس التعاون الخليجي، إذ من المتوقع أن يتخذ القادة بضع خطوات رئيسة لإنهاء الخلاف“.

وأوضحت: ”في حال تم التوصل لإنهاء المقاطعة وإتمام المصالحة الخليجية فإن هذا سيؤدي إلى إزاحة مشكلة دبلوماسية من على طاولة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن.

والذي يريد تركيز الجهود نحو إعادة إيران إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

والتفاوض على اتفاق آخر يتضمن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وكذلك الطموحات الإقليمية لطهران“.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وسعوديين قولهم، إنهم توصلوا إلى تسوية.

والتي تسمح لقطر بالعودة مرة أخرى لتسيير طائراتها في الأجواء السعودية.

وذلك مقابل تخلي الخطوط الجوية القطرية عن سلسلة من الدعاوى القضائية التي طالبت فيها دول المقاطعة بتعويضات تصل إلى 5 مليارات دولار.

الانفراجة

ورأت الصحيفة أنه في الوقت الذي لن تمثل فيه تلك الانفراجة علاجًا للأزمات الكبرى.

والتي تسببت في الصراع وتنفيذ المصالحة الخليجية .

فإنها ستساهم في حل التحديات قصيرة الأجل بالنسبة لقطر وجاراتها في الخليج.

إلا أنه في الوقت ذاته، فإن خصوم قطر الإقليميين لا يزالون يشعرون بالقلق بحسب الصحيفة.

والتي قالت إن مسؤولين في دول خليجية حذّروا من أن الاتفاق الذي ترعاه السعودية سيؤدي فقط إلى ”طمس المشكلات“.

وتوقعوا أن تظهر الانقسامات سريعا مرة أخرى ما لم تتخذ قطر خطوات رئيسة نحو إعادة توجيه العلاقات مع جيرانها في الخليج.

ونقلت عن مسئول بحريني بارز قوله: ”الجميع الآن ينظر إلى قطر لمعرفة ما إذا كانت ستتحرك بالفعل وتنفذ ما تقوله، خاصة أن لدينا إطارا متفقا عليه الآن“.

وقالت إن ”هناك نقطة خلافية مهمة تتمثل في الحرب الإعلامية المتبادلة، إذ تقوم وسائل الإعلام التابعة لكل حكومة باستهداف الخصوم عبر التغطية السلبية“.

وأشارت إلى الزيارة السرية التي قام بها وزير الخارجية القطري إلى الرياض في خريف عام 2019 لإتمام المصالحة الخليجية .

وعرض اتفاقا جديدا لإنهاء الخلاف وإتمام المصالحة الخليجية إذ وافقت قطر على كبح تغطية قناة الجزيرة.

وذلك وفقا لمسؤولين، ولكن الشبكة الإخبارية واصلت تقديم برامج أثارت غضب القادة في السعودية والإمارات ومصر.

اقرأ أيضًا: ماذا علق النشطاء على المصالحة الخليجية ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى