الإمارات تحذر إسرائيل: ضم الضفة خط أحمر يهدد اتفاقيات إبراهيم

حذّرت الإمارات إسرائيل، الأربعاء، من أن أي خطوة لضم الضفة الغربية ستُعدّ “خطًا أحمر” بالنسبة لها، وستقوض بشكل كبير اتفاقيات إبراهيم التي أرست تطبيع العلاقات بين الجانبين عام 2020.
وقالت لانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية، في تصريح لوكالة رويترز: “منذ البداية، رأينا الاتفاقيات وسيلة تمكّننا من مواصلة دعم الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة نحو إقامة دولة مستقلة… كان هذا موقفنا في 2020 ولا يزال موقفنا حتى اليوم”.
ويمثل هذا التحذير، بحسب مراقبين، أقوى انتقاد علني من الإمارات تجاه إسرائيل منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويأتي الموقف الإماراتي عقب إعلان وزير المالية الإسرائيلي المنتمي لليمين المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، في أغسطس/آب، بدء العمل على تنفيذ خطة استيطانية قديمة تقضي ببناء مستوطنة جديدة، الأمر الذي سيؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية وعزلها عن القدس الشرقية. وكان مكتب الوزير قد وصف الخطة بأنها ستُدفن معها فكرة إقامة دولة فلسطينية.
وقد نددت الحكومة الفلسطينية وحلفاؤها وجماعات ضغط بالمشروع، واعتبرته غير قانوني، محذرين من أن تجزئة الأراضي ستقوض أي فرص مستقبلية للتسوية السلمية.
وأضافت نسيبة: “ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف هذه الخطط. لا يجوز السماح للمتطرفين، من أي جهة، بفرض مسار المنطقة. السلام يتطلب شجاعة ومثابرة ورفض الخضوع لمنطق العنف”.
يشار إلى أن اتفاقيات إبراهيم، التي وُقّعت في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أسفرت عن تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والمغرب، فيما كانت واشنطن تأمل في إقناع السعودية بالانضمام إلى المسار ذاته.
إلا أن الحرب الإسرائيلية على غزة، وما خلّفته من دمار واسع وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين، صرفت الأنظار عن هذه الجهود وألقت بظلال ثقيلة على مستقبل الاتفاقيات.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعليق على التصريحات الصادرة من الجانب الإماراتي.
ويُذكر أن أستاذ العلاقات الدولية في واشنطن، الدكتور عصام صيام، كان قد صرّح مؤخرًا بأن تقارير صحفية غربية وإسرائيلية كشفت عن قيام كل من الإمارات والبحرين بتزويد إسرائيل بخمس شحنات أسلحة خلال الحرب على غزة.
وأوضح أن الإمارات لجأت إلى استيراد ذخائر من إسبانيا بعد رفض مدريد بيعها مباشرة لإسرائيل، ثم أعادت تصديرها لتل أبيب بالقيمة نفسها، معتبرًا أن الخطوة لم تكن بهدف الربح وإنما لتلبية احتياجات الجيش الإسرائيلي في عملياته العسكرية.















