لبنان يُشرّع زراعة الحشيش
أصبح لبنان البلد العربي الأول الذي يشرع زراعة الحشيش للأغراض الطبية والصناعية، بعد أن وافق البرلمان اللبناني على القانون.
ويهدف التشريع الجديد، الذي أقرته اللجان البرلمانية لأول مرة في مارس / آذار، إلى تنظيم زراعة الحشيش في لبنان، التي تعتبر غير قانونية بموجب القوانين الحالية ولكنها نمت بشكل غير مشروع لعقود في وادي البقاع الشرقي في البلاد.
وفي الشهر الماضي، أبلغت الشرطة اللبنانية عن اعتراض 25 طنا من الحشيش في طريقها عبر ميناء بيروت إلى دولة أفريقية، وقال مسؤولون إن الشحنة كانت جزءا من أكبر عملية تهريب مخدرات في تاريخ لبنان.
وعلى الرغم من أن تصدير الحشيش للاستخدام الترفيهي لا يزال غير قانوني، من المقرر أن ينشئ لبنان صناعة جديدة منتجة لمنتجات الحشيش الطبية، كما يمكن استخدام الحصاد لصنع السلع الصناعية، مثل ألياف المنسوجات.
بينما يتأرجح الاقتصاد اللبناني على حافة الانهيار، فإن إنشاء صناعة جديدة ، وتصنيع المنتجات للتصدير ، يمكن أن يوفر حافزًا اقتصاديًا تمس الحاجة إليه.
وقال ألان عون النائب البارز في الحركة الوطنية الحرة التي أسسها الرئيس الحالي ميشال عون لرويترز إن قرار البرلمان “مدفوع حقا بدوافع اقتصادية ولا شيء اخر.”
وأضاف “لدينا تحفظات معنوية واجتماعية ولكن اليوم هناك حاجة لمساعدة الاقتصاد بأي وسيلة… لا نريد التكهن بالأرقام … ولكن دعنا نقول أن الأمر يستحق المحاولة.”
وأوصت شركة الاستشارات الأمريكية ماكينزي في 2018 بهذه الخطوة كوسيلة لتنشيط اقتصاد لبنان المثقل بالديون، وقدرت دراسة أجرتها الشركة أن صناعة الحشيش في لبنان قد يصل قيمتها إلى 4 مليارات دولار.
وبموجب التشريع الجديد ، ستقوم سلطة رسمية ، تقع ضمن اختصاص رئاسة مجلس الوزراء ، بالإشراف على تطبيق القانون، وستصدر السلطة تصاريح لزراعة الحشيش ونقله وإنتاجه وتخزينه وتجارته وتوزيعه.
ويمكن لحاملي التصاريح فقط العمل بموجب القانون الجديد.
ومع ذلك، فقد أثار التنظيم المقترح للصناعة انتقادات، حيث أعرب الكثيرون عن قلقهم من أن النظام يترك مجالًا للفساد لأن مصدر تمويل السلطة لن يأتي من ميزانية الحكومة، ولكن من رسوم التصاريح، مما قد يؤدي إلى تضارب في المصالح .
وتشمل المخاوف الأخرى ، التي أثارها المعارضون لمشروع القانون ، المخاوف من أن التشريع الجديد يجب أن يتضمن تغييرًا في العقوبات المفروضة على مستخدمي الحشيش الترفيهي، حيث لا يزال هذا الاستخدام غير قانوني بموجب القانون اللبناني.
وأوصى النشطاء في الماضي ببرامج إعادة التأهيل بدلاً من العقاب.















