مسؤول إسرائيلي : صفقة نتنياهو مع حماس “هزيمة لإسرائيل” وتنازل عن النصر

اعتبر رامي إيغرا، مسؤول شعبة الأسرى والمفقودين السابق في جهاز الموساد الإسرائيلي، أن الصفقة التي أبرمتها حكومة بنيامين نتنياهو مع حركة حماس تشكل هزيمة لإسرائيل.

وفي تصريحات عبر الإذاعة العبرية، أشار إيغرا إلى أن هذه الصفقة أعادت إسرائيل إلى ما وصفه بأحداث السادس من أكتوبر، مؤكدًا أن التنازل كان من جانب إسرائيل وليس حماس.

وأوضح إيغرا أن الصفقة كانت محكومة بخيارين: إما أن تتخلى حماس عن سيادتها أو أن تتنازل إسرائيل عن هدفها بتحقيق النصر المطلق.

وأكد أن التطورات أظهرت أن إسرائيل هي التي تنازلت، إذ بقيت حماس محافظة على سيطرتها على الأرض، على الرغم من الضغوط العسكرية الإسرائيلية المكثفة.

وأشار إلى أن الضغط الأمريكي لعب دورًا رئيسيًا في إبرام هذه الصفقة، مرجحًا أن نهايتها ستكون كذلك تحت تأثير أمريكي.

وأضاف إيغرا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يعتقد أن الضربات العسكرية القوية على غزة ستكون كافية لإضعاف سيطرة حماس، لكنه أغفل أن الحل الحقيقي يكمن في خلق بديل لحكم الحركة، وهو ما لم تسعَ إسرائيل إلى تحقيقه.

ولفت إلى أنه إذا استمرت الصفقة ولم تُحقق أهدافها، فإن إسرائيل ستعود إلى مواجهة الوضع ذاته مع حماس كما كان الحال في السابع من أكتوبر، رغم استعادتها للأسري الإسرائيليين.

بن غفير: استسلام كامل

من جهة أخرى، وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستقيل إيتمار بن غفير عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال غزة بأنها “جزء مهين من الصفقة المتهورة”.

وفي تغريدة على منصة “إكس”، عبّر بن غفير عن غضبه من الصور التي أظهرت عودة عشرات الآلاف من سكان غزة عبر طريق نتساريم إلى الشمال، معتبرًا أن هذه المشاهد تُظهر استسلامًا كاملًا لإسرائيل وليس نصرًا. وأكد أن الجنود الإسرائيليين لم يقدموا تضحياتهم في غزة لتحقيق هذه النتائج التي وصفها بالمهينة.

وشدد بن غفير على ضرورة العودة إلى الحرب في غزة واستئناف العمليات العسكرية، معربًا عن رفضه للصفقة الحالية. وفي الوقت ذاته، بدأت حشود من النازحين الفلسطينيين بالعودة إلى مناطقهم في شمال القطاع بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من محور نتساريم.

وانتشرت طواقم الإسعاف في شارع الرشيد لاستقبال العائدين، في مشهد جمع بين الفرحة الحذرة والألم المتجذر جراء الدمار الذي عانى منه القطاع على مدار الأشهر الماضية.

هذه التطورات أظهرت الانقسامات الداخلية في إسرائيل بشأن كيفية التعامل مع حماس والأوضاع في غزة، حيث يصف البعض الصفقة بالاستسلام بينما يعتبرها آخرون خطوة ضرورية لتخفيف التوترات.

في المقابل، يرى الفلسطينيون أن عودة النازحين إلى ديارهم تمثل انتصارًا لصمودهم في وجه محاولات التهجير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى