مفاجآت بناء سد النهضة الإثيوبي

كشف وزير المياه والري الإثيوبي، سلشي بيكلي أن “أعمال بناء سد النهضة وصلت إلى 80%، بينما وصل أداء الأعمال الكهروميكانيكية إلى 25%.

وقال الوزير أنه “تم شراء تسعة توربينات ومولد الطاقة، حيث إن بعض هذه التوربينات وصلت إلى موقع بناء السد، والبعض الآخر توجد في الميناء”، وفقا لوكالة الأنباء الإثيوبية.

وأوضح أن “الأسباب الأساسية لتأخر البناء كان أولها العقد الذي أجرته الحكومة مع شركة ميتيك المقاولة التي لا تمتلك الخبرة والمعرفة حول بناء السد”، على حد قوله.

وأضاف: “ثانيا: اكتشاف وادٍ عميق خلال البناء، أخر البناء ثلاث سنوات، وثالثا: خطة إنهاء بناء مثل هذا المشروع خلال أربعة سنوات لم تكن خطة حقيقية وموفقة”.

وكشف الوزير أن إنتاج الطاقة من سد النهضة الكبير سيبدأ في ديسمبر/كانون الأول 2020. وقال للبرلمان الأثيوبي إن”الإنتاج الأولي المزمع سيبلغ 750 ميغاوات باستخدام توربينين اثنين”.

وأوضح الوزير أن الحكومة تتوقع أن يدخل السد الخدمة بشكل كامل بنهاية 2023.

وبدأت إثيوبيا مشروع “سد النهضة” في 2011، والذي يتم تشييده بإقليم “بني شنقول ـ جمز”، على بعد أكثر من 980 كم عن العاصمة أديس أبابا، ووعدت بإنهائه في 5 سنوات، قبل أن تقر لاحقا بتأخر أعمال البناء في السد.

ومن المنتظر أن يكون السد الذي يولد 6.45 ميغاوات عند اكتماله أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وسابع أكبر سد في العالم عند اكتماله.

وتخشى مصر أن يقلص المشروع من المياه التي تصل إليها من هضبة الحبشة عبر السودان، بينما تقول إثيوبيا، التي تريد أن تصبح أكبر مصدر للكهرباء في أفريقيا، إن المشروع لن يكون له هذا الأثر.

وتجري مفاوضات ثلاثية (مصرية سودانية أثيوبية) على الفترة الزمنية التي سيستغرقها مليء إثيوبيا خزان السد. فمصر تريد إتمام ذلك في 6 سنوات، وإثيوبيا تريد أقل فترة ممكنة لبدء التشغيل.

وكلما قلّت فترة ملء خزان السد، زادت معاناة مصر والعكس أيضا. فإذا ملأت اثيوبيا الخزان الذي تصل سعته التخزينية ل 74 مليار متر مكعب، في عامين ستحجب عن مصر ما يصل إلى 35 مليار متر مكعب، وإذا ملأته في 4 أعوام سيحجب ما يقرب من 18 مليار متر مكعب من حصتها، وإذا كانت الفترة 5 سنوات فهذا يعني تناقص حصة مصر السنوية بحوالي 15 مليار متر مكعب على الأقل سنويا وهكذا.

وسيتم تخفيض حصة مصر المائية من 55 مليار إلى 34 مليار، وفق الدراسات، والتي لا تكفي حتى احتياجات مصر المائية، فمصر تستهلك في الزراعة وحدها نحو 40 مليار سنويا، ما يهدد بجفاف في كثير من المزروعات والثروة الحيوانية، وتوقف مشروعات التنمية حال نقص حصة المياه وتقلصها. ناهيك بأننا نحتاج للاستخدام المنزلى 10 مليارات سنويا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى