الأمم المتحدة تدين هجوم إسرائيل على الدوحة وتصفه بانتهاك صارخ للقانون الدولي
أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يوم الثلاثاء، أن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع الماضي تشكل تهديداً مباشراً للسلام والاستقرار في المنطقة، ووصفها بأنها “انتهاك صادم للقانون الدولي”.
وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان خلال جلسة طارئة لبحث تداعيات الهجوم، قال تورك إن استهداف المفاوضين الفلسطينيين في 9 سبتمبر “يعد اعتداءً على الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاعات بالطرق السلمية”، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن “عمليات القتل خارج نطاق القانون”.
وكانت إسرائيل قد شنت ضربات جوية في العاصمة القطرية الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل خمسة من أعضاء حماس ومسؤول أمني قطري، ما أثار موجة تنديد واسعة على المستوى الدولي، بما في ذلك من دول خليجية حليفة لواشنطن، الداعم الرئيسي لإسرائيل.
ووصفت المفوضية الأممية الحادثة بأنها تقويض مباشر لدور قطر كوسيط رئيسي في جهود التهدئة، فيما شدد تورك على أن “استهداف أطراف منخرطة في وساطة مدعومة دولياً يقوّض نزاهة عمليات التفاوض في جميع أنحاء العالم”.
من جانبه، رد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، دانيال ميرون، بحدة على النقاشات في المجلس، معتبراً أن انعقاد الجلسة يمثل “فصلاً معيبا جديداً في سجل انحياز مجلس حقوق الإنسان”، متهماً إياه بأنه “منصة دعائية معادية لإسرائيل تتجاهل الجرائم التي ترتكبها حماس”.
ويأتي انعقاد هذه الجلسة كالعاشرة من نوعها منذ تأسيس مجلس حقوق الإنسان عام 2006، بناءً على طلب رسمي تقدم به أعضاء منظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي، لبحث تداعيات الهجوم الأخير.
وفي سياق متصل، أعلنت المفوضية الأوروبية أن مفوضي الاتحاد الأوروبي سيعتمدون يوم الأربعاء حزمة عقوبات جديدة ضد إسرائيل على خلفية حربها المستمرة على غزة.
وقالت متحدثة باسم المفوضية للصحافيين إن الإجراءات المرتقبة ستشمل “تعليق بعض الأحكام التجارية الواردة في الاتفاقيات القائمة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل”.
ويشير مراقبون إلى أن هذه التطورات تعكس تزايد الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل، في وقت تتسع فيه المخاوف الدولية بشأن تداعيات التصعيد العسكري على استقرار المنطقة ومستقبل جهود الوساطة.















