منظمة حقوقية: إصلاح نظام الكفالة في السعودية لا يُحرر العمال

قالت هيومن رايتس ووتش إن إصلاح نظام الكفالة السعودي قد القيود على بعض العمال الوافدين لكنه لا يعد إجراءً كافيًا لصالح تلك العمالة المقيمة.

وأوضحت قرير للمنظمة أن إصلاح قانون الكفالة الأخير يستثني العمال المهاجرين غير المشمولين بقانون العمل، بمن فيهم العمال المنزليون والمزارعون، الذين هم من بين الأقل حماية والأكثر عرضة للانتهاكات.

وأشار التقرير إلى أن إصلاح نظام الكفالة في المملكة لا زال يسمح للعمال الوافدين بطلب تصريح خروج دون إذن صاحب العمل لأول مرة، لكنها لا تلغي تصريح الخروج، الذي ينتهك حقوق الإنسان.

وقال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “السعودية لديها أحد أكثر النسخ تعسفاً من نظام الكفالة في المنطقة، والإصلاحات محدودة ومشكلة، ولا تؤدي بأي حال من الأحوال إلى تفكيك نظام الكفالة”.

وأضاف المسؤول الحقوقي: “تم استبعاد الملايين من عاملات المنازل وغيرهم من العمال من هذه الإصلاحات، مما يتركهم بالكامل تحت رحمة أصحاب العمل بسبب نظام الكفالة”.

ويشغل ملايين العمال المهاجرين في الغالب وظائف يدوية وكتابية وخدمية في المملكة العربية السعودية، ويشكلون أكثر من 80 في المائة من القوى العاملة في القطاع الخاص.

كما يحكمهم نظام الكفالة المسيء الذي يمنح أصحاب العمل سلطة مفرطة على تنقلهم ووضعهم القانوني في البلاد.

ويدعم نظام الكفالة تعرض العمال المهاجرين لمجموعة واسعة من الانتهاكات، من مصادرة جوازات السفر إلى تأخر الأجور والعمل القسري.

اقرأ أيضًا: السعودية تشرع بإلغاء نظام الكفالة لدى العمال الوافدين

وذلك على الرغم من أن وسائل الإعلام المحلية ذكرت عكس ذلك، فإن التغييرات لا تفعل الكثير لتفكيك نظام الكـفالة، مما يعرض العمال الوافدين لخطر الانتهاكات.

وتم الإعلان عن الإصلاحات لأول مرة في نوفمبر 2020 كجزء من مبادرة إصلاح العمل التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية، والتي تهدف إلى “تعزيز العلاقة التعاقدية بين العمال وأرباب العمل”، والمساعدة في إنشاء “سوق عمل جذاب” و “تحسين بيئة العمل “في الدولة.

يذكر أن الإصلاحات، التي تم تقديمها كقرار وزاري ومتاحة من خلال منصات “أبشر” و”قوة” على الإنترنت، تعالج جزئيًا عنصرين من خمسة عناصر رئيسية لنظام الـكفالة.

حيث يمكن أن تُبقي العمال الوافدين عالقين في مواقف مسيئة، كالحاجة إلى موافقة صاحب العمل على تغيير الوظائف أو تركها ومغادرة البلاد لكن حتى هذه التغييرات محدودة، وبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، يحق لكل فرد مغادرة أي بلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى