نتنياهو يعتزم الإطاحة برئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيسعى لإقالة مدير جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، رونين بار، من خلال تصويت لمجلس الوزراء في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في خطوة قد تثير المزيد من الاتهامات له بالاستبداد.
وفي بيان مصور يوم الأحد، قال نتنياهو إن “انعدام الثقة المستمر” جعله غير قادر على مواصلة العمل مع بار، الذي قاد الشاباك منذ عام 2021. وأضاف: “نحن في خضم حرب من أجل بقائنا… في أي وقت، وخاصة خلال هذه الحرب الوجودية، يجب أن تكون لدى رئيس الوزراء ثقة كاملة بمدير الشاباك. لكن للأسف، الوضع هو عكس ذلك”.
يأتي ذلك وسط خلاف متزايد بين الطرفين حول المسؤولية عن الإخفاقات التي سمحت بهجوم حماس المفاجئ في 7 أكتوبر 2023، والذي أشعل فتيل الحرب في غزة. يُذكر أن الشاباك، المسؤول عن مراقبة الجماعات الفلسطينية المسلحة، أقر مؤخرًا في تقرير بتحمله مسؤولية بعض الإخفاقات، لكنه انتقد أيضاً سياسات الحكومة الإسرائيلية، معتبرًا أنها من أسباب ما حدث.
في المقابل، لم يتحمل نتنياهو أي مسؤولية عن الهجوم، الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، إضافة إلى اختطاف 251 آخرين، رغم أنه كان رئيس الوزراء آنذاك.
ردود الأفعال حول قرار الإقالة
لاقى قرار نتنياهو ردود فعل متباينة؛ فقد رحب به حلفاؤه من اليمين المتطرف، حيث قال إيتامار بن غفير، وزير الأمن القومي السابق، إن “التأخر خير من عدمه”. وسارع مؤيدو الحكومة إلى اعتبار القرار دفاعًا عن الديمقراطية.
في المقابل، نددت المعارضة بهذه الخطوة، حيث وعد يائير لابيد، زعيم المعارضة، بالطعن فيها أمام المحاكم، بينما وصف رئيس الوزراء السابق إيهود باراك القرار بأنه “تمرد على سيادة القانون”. كما أثارت وسائل الإعلام الإسرائيلية انتقادات لنتنياهو بسبب سماحه سابقًا بوصول مساعدات مالية كبيرة من قطر إلى حماس، وهو ما اعتُبر محاولة لتعزيز نفوذ الجماعة في غزة كبديل عن السلطة الفلسطينية في رام الله.
تصاعد التوترات داخل المؤسسة الأمنية
بلغت التوترات ذروتها عندما هدد نداف أرغمان، سلف رونين بار، بالكشف عن معلومات حساسة عن نتنياهو إذا ثبت انتهاك رئيس الوزراء للقانون، ما دفع الأخير إلى اتهامه بالابتزاز وتقديم شكوى ضده لدى الشرطة.
ولم يصدر الشاباك أي رد فوري على إعلان الإقالة، لكن في بيان مقتضب، قال رونين بار إن رئيس الشاباك يُجيب “في المقام الأول على مواطني إسرائيل”، وإن “توقع الولاء الشخصي من قبل رئيس الوزراء يتعارض مع المصلحة العامة وهو أمر خاطئ تمامًا”. كما أشار إلى ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الأحداث.















