هل تتخلى الكويت عن تأييد قضية فلسطين تحت ضغط الإمارات والسعودية؟

تساءلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن احتمالات تغيير الكويت مواقفها المؤيدة لقضية فلسطين في عهد الأمير الجديد تحت ضغوط الإمارات والسعودية.

وناقشت الصحيفة إذا ما كانت الكويت ستخوض غمار التطبيع مع إسرائيل بدون شرط إقامة دولة فلسطينية أولاً، أم لا.

ومع ثبات المواقف الكويتية طوال عقود وتعاملها بحيادية في كثير من قضايا الشرق الأوسط، إلا أن وفاة الأمير صباح الأحمد ستشكل عبئاً على خليفته.

وذكرت أن الأمير الراحل، وهو دبلوماسي مخضرم، كان ثابتاً في موقفه المؤيد للقضية الفلسطينية.

وأوضحت أن الشيخ صباح لم يتخل عن هذا الموقف، رغم أن الدعم العربي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة يتلاشى بشكل كبير.

وإثر توقيع الإمارات والبحرين اتفاقاً مع إسرائيل برعاية أمريكية منتصف الشهر الماضي، زاد الضغط على دول ومنها الكويت لعقد اتفاقات مماثلة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الكويت متشجعة للاتفاق مع إسرائيل.

وذلك عقب تسليم وسام الاستحقاق للأمير الذي كان يعالج في الولايات المتحدة.

لكن رئيس الوزراء الكويتي بعد أسبوع من ذلك، جدد التأكيد على موقف الكويت المؤيد لحل عادل لقضية فلسطين قبل التطبيع مع الدول العربية.

وفي الكويت رأي عام جارف مؤيد للفلسطينين يسمع صداه في مجلس الأمة والإعلام المحلي المؤثرين على الحياة العامة.

ومع وفاة الشيخ صباح الأحمد وتسلم الشيخ نواف مقاليد الحكم في الكويت، هذه المواضيع عادت لتكون مثار النقاش في البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع المستوى في عائلة “آل الصباح” توقعاته بأن تمارس السعودية والإمارات ضغوطاً على الكويت.

وذلك بهدف التبعية السياسية لهما بشكل أكبر، خاصة في قضايا المنطقة التي حافظ الشيخ صباح على موقف متوازن ووسطي منها.

ولكن المصدر أكد أن الأمير الجديد الذي كان يشارك بقوة في صنع القرار مع شقيقه الراحل ولا يؤيد اتفاقاً للتطبيع الأحادي مع إسرائيل.

وقال إن الكويت تريد البقاء على موقفها المحايد، فلا هي تؤيد أو تدعم ما يجري، ولن تنتقده أيضاً.

موقف ثابت

وقال المصدر للصحيفة إن تغيير الموقف من التطبيع سيأتي في حال تم إجهاض الرأي العام بشأنه، وغير ذلك فإن الأمر لن يكون ممكناً.

وفي المرحلة القادمة، سيركز الأمير نواف على الملفات الداخلية ومنها انتخابات مجلس الأمة أواخر العام الجاري.

وهي أول انتخابات للمجلس النيابي في عهده.

وكذلك سيعمل على قضايا شائكة مثل محاربة الفساد وحماية وتعزيز الاقتصاد الذي يعاني من عجز ومديونية عالية.

وذلك في ظل انخفاض أسعار النفط وتداعيات انتشار جائحة كورونا.

ومن المتوقع أن يتحرك الأمير الجديد بخطوات متأنية فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، ومن ذلك الأزمة الخليجية وحصار قطر.

وكان يعمل إلى جانب الشيخ صباح ضمن الوساطة الكويتية الرامية إلى حل هذه القضية التي تؤثر على المنطقة برمتها منذ أكثر من 3 أعوام.

وهذا ما قد يدفعه إلى الاستعانة بكادر من الدبلوماسيين المحترفين من العائلة الحاكمة ومن الخبراء المستقلين.

والكويت هي الأكثر دعماً وتأييداً لقضية فلسطين من بين دول الخليج.

لذا فإن عقد اتفاق بينها وبين إسرائيل سيكون عاملاً هاماً لقبول إسرائيل في المنطقة.

ولكن الصعود المتنامي على مستوى السياسة الخارجية في الإمارات والسعودية، لا يجعل الكويت أولوية لدى إسرائيل، حسب يوئيل غوزانسكي.

وقال غوزانسكي وهو مدير دائرة الخليج سابقاً في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي: “لا أرى إمكانية حدوث ذلك”، يقصد اتفاقاً بين إسرائيل والكويت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى