وزير الداخلية الليبي: طائرات دولتين عربيتين قصفت طرابلس
أكد وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا وجود أدلة لدى حكومة الوفاق على مشاركة طائرات أجنبية في الهجوم على العاصمة طرابلس الليلة الماضية، كاشفًا عن أن الأمم المتحدة تشارك في التحقيق بالقضية.
وأوضح باشاغا خلال مؤتمر صحفي عقده في تونس اليوم أن دقة القصف على العاصمة طرابلس الليلة الماضية يدل على أن الطائرات المُهاجمة تتبع لدولتين عربيتين.
وطالب وزير الداخلية الليبي فرنسا بالالتزام بالقيم الفرنسية وعدم التعامل مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مؤكدًا ثبوت دعم باريس له.
وشدد المسؤول الليبي على أن هجوم قوات حفتر على طرابلس أعاد إحياء نشاطات التنظيمات الإرهابية.
وقال: “ليس باستطاعة أحد أن يزايد علينا في مكافحة الإرهاب”.
ولفت باشاغا إلى أن حفتر ينتمي إلى نفس مدرسة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وهو الوحيد الذي لا يريد الحوار للخروج من الأزمة.
ووصف وزير الداخلية الليبي صمت المجتمع الدولي على قصف طرابلس بـ”المشين”.
وأكد أنه لن يكون حوار مع خليفة حفتر بسبب هجومه وجرائمه في طرابلس، “وإنما مع أهلنا في المنطقة الشرقية”.
وذكر أن خريطة سياسية جديدة ستنشأ في ليبيا بعد إبعاد قوات حفتر.
وكانت طائرات بدون طيار شنت غارات على طرابلس الليلة الماضية وقتلت أربعة أشخاص وجرحى 20 آخرين. وهذه ليست المرة الأولى التي تشن فيها طائرات أجنبية غارات على طرابلس منذ بدء هجوم حفتر.
وحمّلت حكومة الوفاق البعثة الأممية ومجلس الأمن مسؤولية السكوت والتهاون تجاه جرائم حفتر بطرابلس، واستعانته بطائرات أجنبية لقتل المدنيين.
وأكدت أن حفتر يستعين بالطيران الأجنبي لقصف المدنيين للتغطية على هزائمه الميدانية.
وشددت على أن ردها سيكون في ميدان المعركة، وعبر الملاحقة القضائية لكل من شارك في هذا الهجوم.
أما رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري فأكد أن “تقارير لجنة حظر السلاح إلى ليبيا التابعة لمجلس الأمن أثبتت أن أبوظبي اخترقت حظر السلاح وقدمت أسلحة لقوات حفتر”.
وأكد المشري وجود ضباط وجنود إماراتيين في “قاعدة الخروبة” لدعم حفتر بشكل مباشر.
وأضاف أن السعودية تدعم حفتر ماليًا وتغطي مشتريات الأسلحة التي حصل عليها خلال زيارته الأخيرة إلى الرياض.
وتشن قوات حفتر هجومًا على العاصمة الليبية منذ نحو شهر بدعم سعودي إماراتي مصري، وقُتل المئات خلال المعارك.
وتحكم مدينة طرابلس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا برئاسة فائز السراج، الذي تعهد بالدفاع عن طرابلس حتى النهاية.















