ووال ستريت: السعودية تخسر سوق الصين كأكبر سوق للطاقة في العالم

قالت صحيفة ووال ستريت جورنال في أحدث تقرير لها إلى ان السعودية تتعرض إلى “ضربة مزدوجة مؤلمة“، بسبب خسارة كبيرة لحصتها النفطية في الصين والهند، إلى جانب عدم تحقيق ارتفاع كبير في الأسعار.

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال فإنه منذ بداية الحرب، تخسر المملكة في الصين أكبر سوق للطاقة في العالم بفضل بيع روسيا لنفطها بتخفيضات كبيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ليس من السهل استعادة السوق بعد خسارة السعودية حصتها لدولة أخرى مثل روسيا.

و يرى محللون وفق التقرير أن المملكة لم تعد تملك القوة للسيطرة على أسواق العقود الآجلة للنفط، كما أن الصين قد تخفض وارداتها إذا زادت المملكة الأسعار، وستعوض الفارق من مخزونها الاحتياطي، فتنخفض الأسعار في النهاية مرة أخرى.

وقالت السعودية أنها تخسر حصتها في سوق النفط الصيني بشكل مستمر، بسبب بيع روسيا لنفطها بتخفيضات كبيرة، ويبدو أن روسيا على وشك تجاوز المملكة كأكبر مورد للنفط للصين، في تحول يظهر حدود نفوذ المملكة على الأسواق العالمية.

تمثل الشحنات من روسيا الآن 14٪ من الإمدادات الصينية، ارتفاعاً من 8.8٪ قبل الحرب، بحسب مزود بيانات السلع الأساسية كبلر وانخفضت حصة السعودية إلى 14.5٪ في الأشهر الثلاثة حتى مايو.

كان الانعكاس أكثر دراماتيكية في الهند، حيث تمتلك الرياض الان 13٪ من السوق، مقارنة بـ 20٪ قبل الحرب وتمثل موسكو الآن حوالي 40٪ من واردات الهند، ارتفاعًا من 3٪ قبل الحرب، وفقًا لكبلر.

كل من الصين والهند محايدتان ظاهريًا في الصراع، وتقولان إنهما تدعمان السلام، لكن مبيعات النفط إلى آسيا تدر على روسيا المليارات من العملات الصعبة التي تحتاجها لتمويل حربها.

كما عززت موسكو الواردات من الصين للتكنولوجيات الضرورية لجهودها العسكرية بما في ذلك أشباه الموصلات والرقائق الدقيقة.

تقوم الهند بتحويل الخام الرخيص الذي تحصل عليه من موسكو إلى مبيعات ديزل عالية السعر إلى أوروبا لتحل محل المنتجات المكررة الروسية المحظورة، فيما تخزن الصين بشكل متزايد النفط الروسي الرخيص استعدادا لحالة الاندفاع في الاقتصاد وارتفاع أسعار الطاقة.

أضافت بكين حوالي 1.77 مليون برميل يوميًا إلى مخزوناتها في مايو، وهو أكبر حجم منذ يوليو 2020، وفقًا لشركة تحليلات بيانات النفط ريفينتيف ايكون.

أدى تدفق النفط الروسي الرخيص إلى انخفاض الأسعار العالمية، الأمر الذي أضر بقدرة السعودية على تمويل برنامجها الاقتصادي في الداخل.

تسبب قرار السعودية بخفض الإنتاج في زيادة في أسعار البيع الرسمية للخام المقرر شحنها في يوليو، على الرغم من توقع المصافي في آسيا خفض الأسعار.

وقال الخبراء إن هذه الخطوة، التي تجبر شركات التكرير الآسيوية على شراء كميات أقل من الخام السعودي والبحث عن درجات منافسة أرخص سعرا، تهدف إلى تزويد أسواق النفط بأرضية قوية لأسعار النفط.

ومع ذلك، لا تزال العقود المستقبلية للشحنات بعد عام من الآن تظهر انخفاضًا إلى 72 دولارًا للبرميل من 74 دولارًا، وهو اتجاه معروف في أسواق النفط باسم “التراجع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى