قطر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل

رحبت دولة قطر باتفاق وقف إطلاق النار بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإسرائيل، وأعربت وزارة الخارجية، في بيان اليوم، عن أمل دولة قطر في أن يشكل هذا الاتفاق أساسا متينا لتغليب لغة الحوار والدبلوماسية لحل الخلافات والصراعات في المنطقة والعالم، والمضي قدما نحو تحقيق الاستقرار التام والسلام الشامل المستدام، مؤكدة في هذا الصدد أن الهجوم الإيراني على سيادتها ومجالها الجوي يمثل جزءا من التصعيد الخطير في المنطقة، وهو ما يتطلب عملا جماعيا صادقا لردع كافة التصرفات غير المسؤولة.
وجددت الوزارة، التأكيد على أن دولة قطر ستظل دائما قاطرة للسلام، ولا ترتبط في هذا السياق بحدث معين أو موقف براغماتي، كما ستظل حريصة على مبدأ حسن الجوار وداعمة لكافة المساعي الحميدة الهادفة إلى نزع فتيل الأزمات وجعل العالم أكثر أمنا وتعاونا وازدهارا.
وعبرت الوزارة، عن تقدير دولة قطر الكامل لمساعي فخامة الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في التوصل لهذا الاتفاق، آملة في التزام الطرفين الصارم به.
وبحسب معلومات خاصة نقلتها قناة فوكس نيوز الأميركية، فقد لعبت قطر دورًا محوريًا في سد الفجوة بين الطرفين، بدعم مباشر من الإدارة الأميركية، مما أنهى التوتر الخطير الذي تصاعد بشكل غير مسبوق في يونيو الجاري.
ونقلت القناة عن دبلوماسي مطلع على المحادثات، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالاً مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أبلغه خلاله أن واشنطن نجحت في إقناع إسرائيل بالموافقة على وقف إطلاق النار، لكنها بحاجة إلى وساطة قطرية لإقناع إيران بالمثل.
وبحسب المصدر، طلب ترامب من الأمير تميم التدخل العاجل، وهو ما استجابت له القيادة القطرية على الفور.
وبعد ذلك، باشر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تنسيق الجهود مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث التفاصيل الدقيقة للتفاهم، في سلسلة من الاتصالات والمشاورات التي وصفت بأنها “عالية الحساسية” و”تمت على أعلى مستوى”.
طهران توافق بعد مشاورات مع الدوحة
بعد مباحثات مكثفة، نقل فيها رئيس الوزراء القطري رسائل واضحة من واشنطن وتطمينات بشأن التهدئة، أعلنت القيادة الإيرانية موافقتها على وقف إطلاق النار، مما مهّد الطريق للإعلان الرسمي عن انتهاء جولة التصعيد العسكري بين طهران وتل أبيب.
ووفق المصدر، فقد تم التنسيق النهائي للاتفاق مباشرة بين الرئيس الأميركي ونائبه، وأمير قطر ورئيس وزرائه، ما يعكس درجة التنسيق والتفاهم السياسي الذي جمع الأطراف خلال ساعات حاسمة من التفاوض.
وقال المصدر إن “القطريين تعرضوا لهجوم قبل ساعات قليلة فقط من المحادثات”، في إشارة يُعتقد أنها تتعلق بتقارير حول استهداف طائرات إسرائيلية لمنشآت مرتبطة بإيران على الأراضي السورية أو اللبنانية، بالتزامن مع أنشطة قطرية دبلوماسية في المنطقة.















