أعباء الديون السيادية لدول الخليج بين الأكبر عالميًا في 2021
كشفت وكالة موديز لخدمات المستثمرين أن الزيادة في أعباء الديون السيادية لدول الخليج ستكون من بين الأكبر على مستوى العالم في العام 2021.
وجاءت تلك التوقعات سط التوقعات السلبية المدفوعة بانخفاض الإيرادات النفطية.
وأضافت الوكالة في تقرير، الأربعاء، أن التدهور في المالية العامة لدول الخليج، يعكس التأثر الواضح بتداعيات فيروس كورونا.
وانعكاسها على تقييد الإنفاق الحكومي وإبطاء الانتعاش الاقتصادي.
وتوقعت موديز أن تستغرق اقتصادات المنطقة ما بين سنتين إلى 3 سنوات، حتى يعود الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى مستويات ما قبل الوباء.
وتابع التقرير: “سيكون التعافي بطيئا لدى الاقتصادات الأكثر تنوعا، حيث ستكون القطاعات الرئيسية مثل النقل والسياحة بطيئة في العودة”.
من جهته، قال ثاديوس بست، المحلل في موديز: “تعكس نظرتنا السلبية للحكومات الخليجية تأثير جائحة كورونا على عائدات النفط.
وأضاف أن توقعاتنا لتآكل القوة المالية التي شهدناها العام الماضي ستمتد طوال 2021”.
وذكر بست أن “التكلفة المرتفعة لتمويل الحكومات ذات التصنيف المنخفض في المنطقة، ستؤدي إلى تضخيم هذه الضغوط”.
وأفاد التقرير بأن الآثار الاقتصادية المستمرة للوباء في دول الخليج تعني أنه من غير المرجح أن تتعافى معدلات توظيف المواطنين قريبا.
وقال إن ذلك يأتي نظرًا لتضرر القطاع الخاص بشدة جراء الصدمة.
وتوقعت الوكالة ارتفاع أعباء الديون الحكومية بالمنطقة في المتوسط بنحو 21 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2019-2021.
ياتي ذلك بالمقارنة بـ 14 نقطة مئوية في المتوسط للاقتصادات المتقدمة.
في المقابل، ستخفف الاحتياطيات الوقائية لصناديق الثروة السيادية، من تأثير ارتفاع أعباء الديون الإجمالية على معظم الحكومات الخليجية.
وعلى الرغم من تحسن ظروف السوق مقارنة بالنصف الأول من 2020، رجحت موديز أن تظل تكاليف الاقتراض أعلى من مستويات ما قبل الجائحة.
جدارة ائتمانية
وذلك بالنسبة لدول الخليج الأقل جدارة ائتمانية.
وتمر دول الخليج بأسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخها، نتيجة التبعات السلبية لتفشي جائحة كورونا.
وهبوط أسعار النفط المصدر الرئيس للدخل بالمنطقة وسط انخفاض الطلب العالمي.
وحسب تقرير حديث لشركة كامكو إنفست، فإن الحكومات والشركات العاملة في الخليج مطالبة بسداد ديون (سندات وصكوك) مستحقة بقيمة 321.4 مليار دولار.
وذلك خلال الخمس سنوات المقبلة (2021-2025)، موزعة إلى 157.1 مليار دولار ديون على الحكومات، و164.3 مليار دولار على الشركات.
اقرؤأ أيضًا: القطاع غير النفطي في السعودية و الإمارات يشهد صعودًا















