الجدل يسيطر على العراق بعد إقالة جنرال بارز في الجيش.. هل ضغطت إيران لعزله؟
أثارت إقالة جنرال عراقي بارز في الجيش ساعد بشكل مؤثر في طرد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من الموصل جدلاً في بلد وقع في شد الحبل بين طهران وواشنطن.
وأعلنت رئاسة الوزراء العراقية يوم الجمعة إقالة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في قوات النخبة، دون إبداء أسباب، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.
وكقائد أعلى في جهاز مكافحة الإرهاب، الذي تم إنشاؤه وتدريبه بشكل مكثف من قبل الولايات المتحدة، ساعد الساعدي على استعادة الموصل من داعش في عام 2017.
ويعتبر أكثر القادة شعبية الذين قاتلوا ضد داعش في العراق، وقالت صحيفة الشرق الأوسط إن اسمه طُرح كمرشح لرئاسة الوزراء العام الماضي.
وقال الساعدي إنه يعتبر التحول إلى وظيفة في وزارة الدفاع بمثابة “إهانة” و”عقوبة”.
وأثار القرار مزاعم بحملة لتطهير مسؤولين يُعتبرون غير مواتين لقوات الحشد الشعبي شبه العسكرية التي تضم فصائل قريبة من طهران.
وقال مسؤول حكومي عراقي طلب عدم الكشف عن هويته إن الفصائل الموالية لإيران داخل الحشد ضغطت من أجل إقالة الساعدي.
وقال المسؤول لوكالة فرانس برس “هذه المجموعات كانت تعمل خارج الولاية والحاجز الوحيد هو جهاز مكافحة الإرهاب”.
وأضاف “أن الفكرة هي تهميشه لجلب شخص قريب من إيران”.
وقال المعلق السياسي غالب الشابندر إن هذه الخطوة هي “بداية تفكيك الجيش العراقي وتسليمه إلى الجماعات المسلحة وغيرها من الجماعات المسلحة”.
وأبدى العراقيون في جميع أنحاء البلاد صدمتهم من هذه الخطوة، بما في ذلك الموصل المضطربة، حيث تم نصب تمثال الساعدي ولكن لم يتم كشف النقاب عنه بسبب الانقسامات في المدينة.
وبدأ وسم “كلنا عبد الوهاب الساعدي” في الصعود عبر تويتر، حيث تبادل المستخدمون صورًا للسعدي في الموصل ومدن أخرى.
وكتب أحد المؤيدين: “لقد كسب صداقة الشعب، لكن كراهية (السياسيين)”، بينما أعرب عن أسفه لأنه “لم يعد هناك مجال للوطنيين في هذا البلد”.
قاد الساعدي قوات جهاز مكافحة الإرهاب لاستعادة سلسلة من المدن من داعش، بيجي وتكريت في عام 2015، تليها الفلوجة والموصل.
وقال هشام الهاشمي المتخصص في النشطاء “بينما تستمر المعركة ضد داعش، فإن هذا القرار يعزز معنويات العدو ويضعف ثقة العراقيين بجيشهم”.
وقال النائب خالد العبيدي وزير الدفاع العراقي السابق إن البرلمان سيحقق في أسباب قرار رئيس الوزراء.















