أمين عام حزب الله : نحن أمام إنتصار كبير يفوق انتصار 2006″

أعلن الشيخ نعيم قاسم، أمين عام حزب الله، في خطاب مصور، أن معركة “أولي البأس” تمثل انتصارًا كبيرًا يفوق انتصار 2006.

وفي كلمته التي حملت نبرة من الثقة والتحدي، أشار قاسم إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير كان شديد الخطورة وأدى إلى إرباك كبير خلال الأيام الأولى، إلا أن المقاومة استطاعت استعادة زمام المبادرة والوقوف بثبات أمام الاعتداءات.

وأوضح الشيخ قاسم أن الاحتلال الإسرائيلي خطط منذ أكثر من شهرين لإنهاء وجود حزب الله واستهداف منظومة القيادة والسيطرة، إلا أن المقاومة تمكنت من إعادة بناء قدراتها وضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية، مما تسبب بخسائر فادحة على مختلف الأصعدة.

وبيّن أن الحرب، التي توقع الاحتلال أن تنتهي بسرعة، استمرت لتكشف جاهزية المقاومة وفعاليتها الاستراتيجية.

وأشار قاسم إلى أن الحرب أدت إلى نزوح مئات الآلاف من الإسرائيليين من مناطقهم، مما يعكس التأثير العميق الذي أحدثته المقاومة على المجتمع الإسرائيلي.

وأشاد بالخطط الاستراتيجية التي وضعها الشهيد السيد حسن نصر الله، مؤكدًا أنها ساهمت بشكل كبير في إحداث تحول جذري في سير المعارك.

وفي سياق متصل، أعلن الشيخ قاسم أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يمثل معاهدة سياسية، بل هو تأكيد على انسحاب الجيش الإسرائيلي من كافة المناطق المحتلة وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.

وأكد أن هذا الاتفاق تم تحت سقف السيادة اللبنانية، مشددًا على أهمية التنسيق بين المقاومة والجيش اللبناني لضمان التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق.

وأعرب قاسم عن امتنانه لرجال المقاومة الذين وصفهم بأنهم قمة الجهاد والعطاء، مشيدًا بشهداء المقاومة الذين كانوا رمزًا للعزة والكرامة.

كما وجه الشكر للحلفاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك إيران، اليمن، العراق، وسوريا، على دعمهم المستمر للمقاومة.

وأكد نعيم قاسم أن دعم المقاومة لفلسطين سيبقى مستمرًا، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية تمثل قبلة الأحرار حول العالم.

وفي ختام خطابه، شدد على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية والعمل المشترك بين كافة القوى اللبنانية، مؤكدًا الالتزام بإعادة الإعمار وإكمال بناء المؤسسات الدستورية، بما في ذلك انتخاب رئيس جديد في الموعد المحدد.

وأنهى الشيخ قاسم كلمته بتأكيد استعداد حزب الله للتعاون مع كافة القوى السياسية التي تؤمن بمبدأ بناء لبنان الواحد، وتعزيز القدرات الدفاعية للوطن، مع الالتزام باتفاق الطائف كإطار جامع لبناء مستقبل أفضل للبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى