إخراج رئيس الصين السابق عنوة من مؤتمر للحزب الشيوعي

اقتيد الرئيس الصيني السابق هو جينتاو إلى خارج قاعة مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الـ20 “رغماً عنه” في حادث غير مألوف خلال المؤتمر الذي شهد إجراء تعديلات على ميثاق الحزب بهدف ترسيخ “المكانة الجوهرية” للرئيس شي جين بينج.

وطلب موظفون من هو جينتاو الذي ترأس الصين في الفترة من 2003 إلى 2013 ويعد “إصلاحياً”، أن ينهض من مقعده المجاور لمقعد الرئيس شي جين بينج في الصف الأول في قاعة قصر الشعب.

وحاول موظف اقتياد الرئيس السابق البالغ من العمر 79 عاماً من ذراعه، لكنه رفض، كما حاول الموظف رفعه من مقعده، لكن الرئيس السابق أصر على المقاومة.

بعد رفض متكرر، وضع أحد الرجال يده أسفل كتفي جين تاو لكي ينهض به من على الكرسي، وفي النهاية رضخ الرئيس الصيني السابق وقرر المغادرة.

وعندما كان واقفاً، أجرى هو جينتاو حواراً قصيراً مع شي جين بينج الذي رد دون أن ينظر إليه، ومع رئيس الوزراء لي كه تشيانج، الذي ربت بطريقة ودية على كتفه، فيما لم يحرك أحد الحضور ساكناً.

ولم توضح وسائل الإعلام الحكومية ما حدث في هذا المشهد، في حين يبدو أن أي إشارة في الفترة الأخيرة إلى اسم الرئيس السابق جنتاو على الإنترنت تخضع للرقابة.

ولم يصدر أي تفسير رسمي بينما لم ترد السلطات الصينية على أسئلة وكالة “فرانس برس” في هذا الشأن.

كان هو جينتاو لفت الأنظار في افتتاح المؤتمر، الأحد الماضي، بظهوره وقد بدت عليه علامات التقدم بالسن فيما شعره أبيض بالكامل.

جاء هذا فيما انتخب الحزب الشيوعي الصيني، السبت 22 أكتوبر الأول 2022، لجنة مركزية جديدة لا تضم رئيس الوزراء لي كه تشيانغ أو عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي وانغ يانغ، في تحرك قال محللون إنه يشير إلى أن اللجنة الدائمة من المرجح أن تكون مليئة بالموالين للرئيس جين بينغ.

وقال المحلل في مركز “يوريجا جروب” نيل توماس إنه “في غياب معلومات إضافية يصعب استخلاص نتائج حول العلاقة بين هذا الحادث والسياسة الصينية”.

أما المحلل البريطاني أليكس وايت الذي عاش في الصين فكتب على تويتر “سواء كان الأمر متعمداً أو أن الرجل مريض، التأثير هو نفسه: إذلال كامل للجيل الأخير من القادة في مرحلة ما قبل شي”.

وبعد ظهر السبت، بدأ أن رقابة فرضت على اسم “هو جينتاو” على شبكة ويبو للتواصل الاجتماعي، إذ لا يمكن الحصول سوى على معلومات من اليوم السابق أو حسابات رسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية