إمباكت الدولية ترحب بقرار السعودية تحسين العلاقة التعاقدية للعمالة الوافدة

دعوة لإتخاذ خطوات أخرى لضمان حقوق الوافدين

لندن – رحبت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان اليوم بخطوة المملكة العربية السعودية إطلاق مبادرة لتحسين العلاقة التعاقدية للعمالة الوافدة، مع تأكيدها على الحاجة لاتخاذ المملكة سلسلة خطوات أخرى لضمان حقوق الوافدين.

وقالت مؤسسة الفكر إنها تشجع السلطات السعودية على المضي قدمًا في مبادرتها لتحسين تقديم خدمات لجميع العاملين الوافدين في منشآت القطاع الخاص وإنهاء الظلم الواقع عليهم.

وأكدت إمباكت على أن إنهاء سنوات طويلة من قيود نظام الكفالة السعودي تتطلب إجراءات جوهرية في تمكين العمالة الوافدة من التمتع بحقوقها، بما ذلك حق الحصول على الأوراق القانونية، مثل الإقامة والتأمين الصحي دون تقييد أو مساومة، والحرية الكاملة في البقاء أو تغيير المهنة.

وشددت على أنه يجب على السلطات السعودية تمكين العمالة الوافدة من حق التقاضي وتقديم الشكاوى وتحصيل الحقوق من أصحاب العمل، سواء كانت مالية أو بفرض عقوبات على مرتكبي الانتهاكات بحقهم، لا سيما العمالة المنزلية.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية بشأن مبادرة لتحسين العلاقة التعاقدية للعمالة الوافدة فإن المبادرة ستدخل حيز التنفيذ في شهر مارس من العام المقبل، وستستهدف تمكين وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير بيئة العمل.

وتقدم المبادرة ثلاث خدمات رئيسة؛ وهي التنقل الوظيفي، وتطوير آليات الخروج والعودة والخروج النهائي، وتقديم خدمات لجميع العاملين الوافدين في منشآت القطاع الخاص ضمن ضوابط محددة. ويقدر عدد العمال الوافدين في السعودية بنحو 13.2 مليونًا، يشكلون حوالي 44% من سكان المملكة أكبر مصدّر للنفط في العالم.

وأبرزت إمباكت أن هدف المبادرة السعودية المعلن بشأن تحسين العلاقة التعاقدية لزيادة مرونة وفعالية وتنافسية سوق العمل، تتطلب إصلاحات جدية لإلغاء القيود الرئيسية التي تربط ملايين العمال ذوي الأجور المنخفضة والضعفاء بأرباب عملهم في ظروف كانت مليئة بالإساءة والاستغلال.

وأكدت على وجوب تمكين العمال الوافدين من مغادرة السعودية وإعادة دخولها وتأمين تأشيرات الخروج النهائي دون اشتراط موافقة صاحب العمل، وعدم ربط مصيرهم بالحاجة إلى صاحب عمل يكفلهم للمجيء إلى المملكة.

وبموجب نظام الكفالة السعودي، ليس للعمال الوافدين إلى المملكة سلطة ملموسة للخلاص من الانتهاكات التي يتعرضون لها، كون أصحاب عملهم يتحكمون في خروجهم من البلاد وقدرتهم على تغيير وظائفهم.

ونبهت إمباكت إلى أن الإصلاحات الجزئية، مثل إزالة الحاجة إلى موافقة صاحب العمل لتغيير المهنة وحرية المغادرة خطوات مهمة، لكن يمكن للعمال أن يصبحوا محاصرين بطرق أخرى عندما تظل هذه العناصر قائمة.

وشددت بهذا الصدد على عنصر مهم يكمن في إزالة تامة للسلطة الممنوحة لأصحاب العمال بشأن تأمين وتجديد تصاريح إقامة وعمل العمال الوافدين، وقدرتهم على إلغاء هذه التصاريح في أي وقت، وهو واقع أدى إلى استغلال الكثير من أصحاب العمل هذه السيطرة باحتجاز جوازات سفر العمال وإجبارهم على العمل لساعات طويلة، وحرمانهم من الأجور.

وأبرزت أنه بينما للحكومة السعودية سلطة مشروعة تخولها ترحيل العمال الوافدين غير الموثقين، فإن القانون الدولي الإنساني يفرض عليها أن تعاملهم بكرامة واتخاذ إجراءات فورية للحد من العنف الذي يواجهه هؤلاء بسبب ظروف العمل السيئة.

وختمت إمباكت الدولية بأن نظام الكفالة أدى إلى واقع شديد التعسف من سوء المعاملة والاستغلال في السعودية ووجود مئات الآلاف من العمال من دون وثائق رسمية وإلغائه كليا بإدخال إصلاحات جذرية من شأنه منح العمالة الوافدة في المملكة الحماية القانونية وضمانات الحقوق التي تستحقها.

شاهد أيضاً: إمباكت الدولية تدعو مجلس رقابة فيسبوك لفحص سياسات الشركة في الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية