اتصالات مكثفة بين العاهل السعودي وبين ترامب وبوتين وماكرون

مناقشة قمة مجموعة العشرين وقضايا المنطقة

شهد اليومان الماضيان اتصالات مكثفة بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ورؤساء روسيا وأمريكا وفرنسا، في ظل التوترات ف المنطقة.

وركزت وكالة الأنباء الرسمية السعودية على ربط الاتصالات التي أجراها الملك سلمان برئاسة بلاده لاجتماعات دول مجموعة العشرين بشكل أساسي.

كان أول اتصال مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد، حيث تطرق إلى بحث أعمال المجموعة الاقتصادية العالمية وجهود مواجهة جائحة كورونا.

وأكد العاهل السعودي مواصلة دعم وتنسيق جهود المجموعة لمواجهة آثار الوباء على المستويين الإنساني والاقتصادي.

وعبر عن تقديره للجهود التي تبذلها أمريكا لإحلال السلام، مشدداً حرص السعودية على على الوصول إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية.

وأوضح للرئيس الأمريكي أن هذا هو المنطلق الأساسي لجهود بلاده وللمبادرة العربية للسلام التي أعلنت في قمة بيروت عام 2002.

في المقابل، تحدث مسئول إعلامي في البيت الأبيض أن ترامب طلب من العاهل السعودي للتفاوض ورأب الصدع في العلاقات الخليجية.

وشدد ترامب على العلاقة المتينة بين الولايات المتحدة والسعودية وثمن فتحها الأجواء للرحلات بين إسرائيل والإمارات، وأولها رحلة الأسبوع الماضي.

وتطرق إلى أهمية “اتفاق إبراهام” وآثاره، وبحث سبل تحقيق الرفاة والأمن في المنطقة.

بوتين وماكرون

واتصل العاهل السعودي يوم الاثنين بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث أفادت وكالة الأنباء السعودية أن الاتصال استعرض أعمال مجموعة العشرين.

وناقش الجانبان سبل التغلب على آثار جائحة كورونا، مشيراً إلى التواصل الثنائي حول اللقاح الروسي لمواجهة الفيروس.

وأكد سلمان حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع روسيا، معرباً عن ارتياحه للدور الروسي في تحقيق استقرار وتوازن السوق النفطية العالمية.

وفي بيان لمكتب بوتين، أكد الطرفان على مزيد من التنسيق في مجال النفط بعد اتفاق (أوبك+) في إبريل/ نيسان الماضي.

وجاء الاتفاق المذكور إثر خلافات بين الجانبين بشأن معدلات إنتاج النفط في ظل الوضع انخفاض الأسعار وخاصة وسط انتشار جائحة كورونا.

وتم بحث تحضيرات الاجتماع القادم لقادة مجموعة العشرين، المزمع عقده بعد شهرين برئاسة السعودية.

وأشار مكتب بوتين أنه الرئيس الروسي ناقش مبادرة إنشاء “ممرات خضراء” بين الدول لإمدادات الأدوية والأغذية والمعدات والتكنولوجيا.

وتم التأكيد على عزم البلدين على تطوير العلاقات في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية.

وخلال اليوم، اتصل الملك سلمان بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث بحث الطرفان جهود مجموعة العشرين، وجهود مكافحة جائحة كورونا.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية بشكل مقتضب أن الاتصال استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها.

كما بحث الطرفان مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها.

وتشهد العلاقات الفرنسية السعودية تفاهماً في الآونة الأخيرة، وخاصة في ظل التوتر في شرق البحر المتوسط، حيث يدعم الطرفان اليونان في مواجهة تركيا.

في غضون ذلك، يرى مراقبون أن هناك نقاشاً سعودياً فرنسياً حول الوضع اللبناني الذي يواجه أزمة حادة برزت بشكل أكبر بعد انفجار بيروت مؤخراً.

كما أن هناك تعاوناً بين الجانبين إضافة إلى روسيا والإمارات فيما يتعلق بملفات ليبية ساخنة ودعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى