اجتماع مالي مرتقب في نيوم السعودية لجذب الاستثمارات

كشفت وكالة بلومبيرغ عن اجتماع مالي مرتقب في نيوم السعودية لجذب الاستثمارات في إطار رؤية المملكة 2030.

وبحسب الوكالة ستقوم طائرات خاصة خلال الأيام القليلة المقبلة، بنقل الممولين إلى مدينة نيوم المستقبلية، موقع حلم الصحراء الذي يحلم به ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والذي تبلغ قيمته 1.5 تريليون دولار.

ويعد هذا الحدث جزءًا من جهود السعودية لإثارة الاهتمام بالمشروع، الذي تم الكشف عنه قبل سبع سنوات باعتباره حجر الزاوية في عملية إعادة تنظيم ضخمة للاقتصاد المعتمد على النفط.

يأتي اسم المشروع من كلمة “neo” التي تعني “جديد”، و”m” وهو الحرف الأول من كلمة “مستقبل” بالعربية، وتضمنت التصاميم إنشاء مدينة خطية خالية من السيارات، وتطوير صناعي يطفو على البحر الأحمر، ومنتجع تزلج جبلي به بحيرة صناعية.

ومنذ الإعلان عنه، أحرز المسؤولون بعض التقدم فيما وصفه محمد بن سلمان ذات مرة بأنه “قفزة حضارية للإنسانية” ومن المقرر افتتاح مشروع تطوير داخل نيوم يحول جزيرة في البحر الأحمر إلى وجهة سياحية فاخرة تعرف باسم سندالة هذا العام.

وهناك أيضًا مشروع بقيمة 8.4 مليار دولار مصمم لإنتاج 600 طن من الهيدروجين يوميًا باستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية، ومن المقرر أن يبدأ تصديره في عام 2026.

ولكن كانت هناك حواجز على طول الطريق، فقد تم تمويل المشروع حتى الآن من قبل صندوق الاستثمارات العامة، وهو الكيان الرئيسي المكلف بقيادة برنامج رؤية السعودية 2030، يضاف ذلك إلى الشعور المتزايد بالإلحاح في صندوق الثروة السيادية، حيث يدرس المسؤولون التنفيذيون الآن خططًا لتوفير أموال نقدية مقابل التزامات الإنفاق بمليارات الدولارات.

من جانبهم، قام مطورو المدينة بتعيين البنوك لتقديم المشورة لهم بشأن بيع سنداتهم بالريال لأول مرة والتي يمكن أن تجمع ما يصل إلى 1.33 مليار دولار، حسبما ذكرت بلومبرج نيوز.

ولم تحرز نيوم تقدمًا جديًا في جمع رأس المال الأجنبي حتى الآن، وقد ترك التأخير في الموافقة على اللوائح علامات استفهام لدى بعض المستثمرين، بينما يشير آخرون إلى قوانين غير واضحة وغير مجربة تحكم العقود والاستثمار.

ومع ذلك، بدأ المسؤولون مؤخرًا المحطة الصينية من جولة ديسكوفر نيوم بعد قياس اهتمام المستثمرين في الولايات المتحدة وأوروبا بالإضافة إلى الأسواق الآسيوية الأخرى.

وتضمنت أبرز الأحداث في بكين وشانغهاي تجربة غامرة في ذ لاين – وهي مدينة مترامية الأطراف تقع داخل زوج من ناطحات السحاب المكسوة بالمرايا وذكرت بلومبرج نيوز هذا الشهر أن هذا المشروع، الذي يوصف بأنه تحفة نيوم، من المقرر الآن أن يأوي أقل من 300 ألف ساكن بحلول عام 2030، بانخفاض عن التطلعات الأولية البالغة 1.5 مليون نسمة.

على هذه الخلفية، تم وصف اجتماعات هذا الأسبوع بأنها وسيلة لإعطاء المصرفيين رؤية على أرض الواقع للتقدم المحرز في التطوير – في هذه المرحلة، يمكن القول إن أكبر موقع بناء في العالم يضم أكثر من 140 ألف عامل ومن المقرر أن يصل هذا إلى مئتي الف بحلول العام المقبل.

وكان ولي العهد السعودي قال لدى إعلانه للعالم عن نيوم: “الحلم سهل، وتحقيقه صعب” ويتمثل التحدي الرئيسي الآن في التوفيق بين تلك الطموحات والحقائق المالية على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية