استمرار حوادث اقتحام مسلحين لفروع البنوك في لبنان

استمرت الاعتداءات على البنوك اللبنانية لليوم الثاني على التوالي ، بعد حادث جديد في البلاد في أعقاب عملية مماثلة في العاصمة بيروت يوم الثلاثاء.

حيث استمرت الهجمات المسلحة على فروع البنوك على الرغم من الإجراءات الصارمة التي اتخذتها البنوك اللبنانية بعد إعادة فتحها في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

فيما أفادت وسائل الإعلام ، أن مسلحاً اقتحم فرع البنك التجاري اللبناني في شتورا ، مطالباً وديعة بنحو 24 ألف دولار.

وألقت قوات الأمن القبض على المسلح بعد أن عرضت إدارة البنك 4300 دولار ، لكنه رفض ، وأصر على إرسال وديعته بالكامل إلى ابنه في أوكرانيا ، بحسب المراسلين.

وأفادت جمعية المودعين أن الهجوم الذي وقع في شتورا شهد احتجاز رهائن قبل أن توقف الأجهزة الأمنية المسلحين.

ومنذ خريف 2019 ، فرضت البنوك اللبنانية قيودًا صارمة على سحب الودائع المصرفية ، والتي زادت تدريجياً حتى أصبح من المستحيل تقريبًا على المودعين التصرف بأموالهم ، خاصة تلك المودعة بالدولار الأمريكي ، مع تراجع قيمة الليرة أكثر من 90 بالمئة أمام الدولار.

والاثنين، عادت ظاهرة اقتحام المصارف في لبنان إلى الواجهة من جديد، بعد اقتحام شاب لأحد المصارف في منطقة “حارة حريك” بالضاحية الجنوبية لبيروت.

وقالت “جمعية المودعين” في تويتر، إن أحد المودعين اقتحم “بلوم بنك” فرع حارة حريك وتمكن من استعادة وديعته.

ويشهد لبنان الغارق في أزمة اقتصادية خانقة منذ خريف 2019 صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، حوادث مماثلة مع فرض المصارف قيودا مشددة على سحب الودائع خصوصاً بالدولار.

وجعل ذلك المودعين عاجزين عن التصرّف بأموالهم خصوصاً بالدولار، بينما فقدت الودائع بالعملة المحلية قيمتها مع تراجع الليرة اكثر من تسعين في المئة أمام الدولار.

وشهدت قاعات الانتظار في المصارف خلال العامين الماضيين إشكالات متكررة بين مواطنين غاضبين راغبين بالحصول على ودائعهم وموظفين ملتزمين بتعليمات إداراتهم.

وكان قد اتهم صندوق النقد الدولي الحكومة اللبنانية ومجلس النواب بالتقاعس عن اجراء الاصلاحات المالية المطلوبة، وعد مكافحتها للفساد والإبقاء على العقبات المتعلقة بإعادة هيكلة المصارف وعدم تحسين الإدارة الضريبية.

كما أشار تقرير وفد صندوق النقد الذي زار لبنان الشهر الماضي، الى تقاعس السلطات اللبنانية باجراء تحقيقات في الجرائم المالية، وعدم بذل جهود لاستعادة الأموال المختلسة وإعادة الأموال المحولة بطريقة غير مشروعة إلى الخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية