ذوو خاشقجي: نريد تحقيق وصيته بدفن جثته بالبقيع

قال نجلا الصحفي السعودي المقتول جمال خاشقجي إنهما يريدان الحصول على جثة أبيهما ودفنها وفقا للشريعة الإسلامية في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة، كما كان يتمنى.

 

وقال صلاح وعبد الله نجلا الصحفي الراحل أنهما يبحثان عن المعلومات بشأن لغز مقتل أبيهما، تماما مثلما يبحث عنها الجميع.

 

وجاء حديث الشابين في مقابلة مع شبكة سي أن أن الأميركية، في أول حديث للإعلام بعد أن وصلا الولايات المتحدة الأمريكية الأسبوع الماضي، قادمين مع ذويهما من المملكة العربية السعودية.

 

وأضافا أنهما طلبا من السلطات السعودية أن تسلمهما جثة والدهما، وأن كل ما يهمهما الآن هو أن يتم دفنه في البقيع مع باقي أفراد الأسرة المدفونين هناك، وأن تلك كانت أمنيته.

 

وكشفا عن أن الملك سلمان بن عبد العزيز أكد -عندما استقبل أفرادا من أسرة خاشقجي وقدم لهم التعازي- أنه سيقدم للعدالة كل من تورط في مقتل والدهما.

 

ووصف النجلان والدهما بأنه “شجاع وسخي”، وبأنه “كان متواضعا، ويحبه الجميع”، وانتقدا ما قالا إنها محاولات لاستغلال ما حدث له سياسيا.

 

وأضافا أنه “لم يكن معارضا قط، وكان يؤمن بالملكية، ويرى أنها هي التي توحد البلد، كما أنه كان يؤمن بالتغييرات التي باشرتها السلطات السعودية” في السنوات الأخيرة.

 

وقال عبد الله إنه كان آخر من رأى والده وهو على قيد الحياة، حيث زاره في تركيا، واستمتع بالجلوس إليه والتجول معه في إسطنبول، ومعهما خطيبته خديجة جنكيز، وذكر أن أباه كان سعيدا جدا.

 

وكان عبد الله أول من زار شقة والده في فيرجينيا الأميركية بعد مقتله، حيث وجد أن أباه كان يضع صور أحفاده بالقرب من سرير نومه، وقال إن المشهد كان مؤثرا و”صادما”، وأكد مجددا حجم الحب الذي كان يكنه والده لأسرته.

 

وقال إن رغبة أبيه في الانتقال من الولايات المتحدة للاستقرار بتركيا سببها رغبته في الاقتراب من أسرته ليتمكن من رؤيتهم جميعا بشكل منتظم.

 

وبالنسبة لصلاح -الذي يخطط للعودة إلى عمله في جدة- فإن التعليقات التي صاحبت الصورة التي ظهر فيها وهو يسلم على محمد بن سلمان أثناء تقديم التعازي لهما؛ قال إنها “فُسرت بشكل خاطئ”.

 

وكان خاشقجي قد انتقل من السعودية لمنفاه الاختياري الولايات المتحدة العام الماضي، معلنا معارضته لنهج ولي العهد الجديد محمد بن سلمان الذي شن حملة اعتقالات شرسة طالت الآلاف.

وكان خاشقجي يكتب مقالاته في صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، ويدعو فيها لضرورة وقف جرائم ابن سلمان، الذي أمر باستدراجه وقتله في مقر القنصلية السعودية في اسطنبول.

 

وأرسل ابن سلمان فريقا من عملاء المخابرات بقيادة أحد مساعديه لتنفيذ الجريمة في الثاني من أكتوبر الماضي، حيث استقبل هذا الفريق خاشقجي داخل القنصلية فور دخوله بالتعذيب ثم القتل وتقطيع الجثة والتخلص منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى