واشنطن تنشر قاذفات B-2 في قاعدة بالمحيط الهندي في إطار حملتها ضد الحوثيين

نشرت الولايات المتحدة قاذفاتها الثقيلة الشبحية من طراز B-2 في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، في رسالة تحذير لإيران وميليشيا الحوثي في اليمن بأن الضربات الجوية الأمريكية قد تصبح أكثر كثافة إذا لم تتوقف الهجمات الحوثية على إسرائيل والملاحة في البحر الأحمر.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن متحدث باسم القيادة الاستراتيجية الأمريكية قوله إن قاذفات B-2 سبيريت وصلت هذا الأسبوع من قاعدتها في ولاية ميزوري، مضيفًا أنها جزء من جهود البنتاغون لـ”ردع وكشف، وإذا لزم الأمر، هزيمة الهجمات الاستراتيجية ضد الولايات المتحدة وحلفائها”.

وبحسب الصحيفة أمر الرئيس دونالد ترامب بحملة ضد الحوثيين أدت إلى تنفيذ عشرات الضربات الجوية خلال الأسبوعين الماضيين، استهدفت ترسانة الجماعة وقياداتها.

وكانت هذه الضربات، التي ناقشها مسؤولو إدارة ترامب في حلقة مثيرة للجدل على تطبيق سيغنال، أكثر كثافة من تلك التي نفذتها إدارة بايدن، لكنها لم تمنع الحوثيين من مواصلة هجماتهم الصاروخية شبه اليومية على إسرائيل.

وحذر ترامب إيران، التي تدعم الحوثيين، من أنها ستتحمل المسؤولية إذا استمرت هذه الجماعة، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، في شن الهجمات. كما حذر طهران من مواجهة عمل عسكري إذا واصلت تطوير سلاح نووي.

وقاذفة شبحية بعيدة المدى مصممة لتفادي أنظمة الدفاع الجوي المتطورة وإلقاء الأسلحة التقليدية أو النووية وتصل تكلفتها إلى 2.2 مليار دولار للطائرة (بسعر 2022).

وقال مسؤولون دفاعيون سابقون إن نشر هذه القاذفات الشبحية يعزز بشكل كبير قدرة الجيش الأمريكي على تنفيذ ضربات ضد المخابئ العميقة التي بناها الحوثيون وإيران. وتُعد قاذفة B-2 الطائرة الأمريكية الوحيدة القادرة على حمل القنبلة الخارقة للتحصينات GBU-57 التي تزن 30,000 رطل، والمعروفة باسم «قاذفة التحصينات الضخمة».

ووجود القاذفات في دييغو غارسيا يضعها على بعد 2,500 ميل من أراضي الحوثيين و3,300 ميل من إيران، وهي مسافات تقع ضمن نطاق الطائرة البالغ 6,900 ميل دون الحاجة للتزود بالوقود.

قال ويليام ويشلر، المسؤول السابق في وزارة الدفاع ويشغل الآن منصب مدير برامج الشرق الأوسط في مجلس الأطلسي: “إنها إشارة يجب أن تراها إيران”.

ووفقًا لتحليل لصور الأقمار الصناعية من بلانيت لابز أجراه الخبير الأمني إيان إليس-جونز، فقد رافقت قاذفات B-2 طائرات شحن C-17A غلوبماستر III، القادرة على نقل الأفراد والمعدات والذخائر اللازمة للعمليات بعيدة المدى.

قال جون هانا، الذي عمل مستشارًا للأمن القومي لنائب الرئيس السابق ديك تشيني: “هذا التركيز غير المسبوق للقوة النارية الأمريكية الهائلة في هذا القرب من المنطقة يهدف إلى إيصال رسالة للحوثيين مفادها أنه ما لم يتراجعوا فورًا، فإن الأمور ستسوء كثيرًا بالنسبة لهم”.

وقد أرسل البنتاغون الأسبوع الماضي مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، ما يمنح الولايات المتحدة قوة نارية إضافية ضد الحوثيين ويضمن وجودًا دائمًا لحاملة طائرات في المنطقة وسط تصاعد التوترات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى