ردود فعل غاضبة بعد تعيين رأفت الثقلي أحد رجالات الإمارات محافظاً لجزيرة سقطرى

أثار تعيين مجلس القيادة الرئاسي لرجل الإمارات رأفت الثقلي محافظاً لجزيرة سقطرى استنكاراً واسعاً بين أوساط اليمنيين، من تعيين رجل المليشيات الذي قاد تمرداً ضد الشرعية.

ويوم الأحد أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارا بتعيين رأفت علي إبراهيم الثقلي رئيس الهيئة المحلية للانتقالي في سقطرى محافظا لمحافظة سقطرى، خلفا لرمزي محروس، الذي جرى تعيينه في 12 أبريل 2018 محافظا للمحافظة.

تولى الثقالي ، الذي يُعتقد أنه من أحدث الانقلابات ضد الحكومة الشرعية ، مهمة إدارة الميليشيات لصالح الإمارات في الأرخبيل ، وتوصلت معلومات مسربة إلى أن لديه علاقات مع الحوثيين .

وكذلك ونشر ناشطون أثناء توزيعهم مقطع فيديو يظهر الثقلي وهو يدلي ببيان لقناة المسيرة الحوثية ويهتف بـ “صرخة الموت”.

منذ يونيو 2020 ، سيطرت ميليشيات المجلس الانتقالي على جزر سقطرى بدعم وتمويل إماراتي وسعودي متواطئين في أعقاب الاشتباكات مع القوات الحكومية.

في ظل هذه الظروف ، قال الصحفي أحمد الزرقا إن تعيين الثقالي محافظاً لسقطرى كان بمثابة تسليم رسمي للأرخبيل إلى الإمارات التي تسعى منذ سنوات لتوسيع نفوذها على الجزيرة وضمها كإمارة ثامنة.

وأضاف الزرقا: “تسليم سقطرى الكامل والمفتوح إلى الإمارات من خلال تعيين قائد ميليشيا من المنطقة الانتقالية خارج الأرخبيل هو شهادة على استمرار سيطرة الإمارات على المجلس الرئاسي”.

من جهته قال الصحفي محمد أحمدي: “تاريخ حافل بالتمرد على الدولة ، ويصرخ اليوم رأفت السقالي محافظاً لسقطرى” ، متسائلاً: ما هذا يا سيادة الرئيس؟

بدوره قال الأكاديمي كمال البعداني، “رأفت الثقلي رئيس الانتقالي في سقطرى وقائد التمرد على الشرعية في سقطرى الليلة مجلس (التعاسة) يعينه محافظاً لسقطرى .

وأضاف “أنا رأيي الشخصي أن أغلب الذي أصدر بهم مجلس التعاسة قرارات جمهورية عليهم التوجه الى ابو ظبي لأداء اليمين الدستورية هناك”.

وتابع “ليس هناك داعي تضحك على نفسك يا رشاد العليمي وتفتصع جنب العلم، الفصاعة تشتي لها رجال دولة لا أذيال دولة”، حد قوله.

ونشر البعداني مقطع فيديو للثقلي وهو يرحب بقدوم دولة الإمارات إلى سقطرى، وقال “محافظ سقطرى الجديد .. ألم أقل لكم عليه الذهاب إلى أبو ظبي لحلف اليمين هناك”.

بدوره ، يقول الكاتب الصحفي عامر الدميني إن العبثية مستمرة ، والقرار بحد ذاته يضفي الشرعية على رأفت الثقلي ويعطيه وضعًا رسميًا ، والذي كان بخلاف ذلك الحاكم الفعلي لسقطرى وحكم على مدار العامين الماضيين اسم المرحلة الانتقالية.

وأضاف: “الثقالي قاد تمردا على الدولة بدعم من الإمارات وسهل الإمارات وتواطأ معها لتعزيز وجودها في سقطرى ، وأحد مروجي أبو ظبي وسيطرتها على الجزيرة.

وتابع ، “كانت له علاقات سابقة مع الحوثيين والمتطرفين الإقليميين المطالبين بالانفصال ، وقاد حملات لطرد ومحاكمة ومصادرة العمال المنتمين إلى المنطقة الشمالية من الجزيرة”.

إلا أنه من الواضح أن تعيين رئيس الجمهورية تُتخذ قرارات المجلس على أساس الحصص ولا تزال تخدم الجهات الخارجية ، وتحديداً اجتماع حضرموت بن ماضي ، في تناقض صارخ مع سقالي الانتقالي في سقطرى “.

وشدد الدميني على أن “المرحلة الحالية هي مرحلة تقنين المتمردين وتطبيع الانقلاب”.

وقال “في اليمن وحده حمل المتمردون السلاح ضد الدولة ثم فجأة أصبحوا مسؤولين حكوميين بناء على قرارات الجمهوريين.”

الإعلامي بشير الحارثي، كتب “تعيين رأفت الثقلي زعيم المليشيات وقائد الانقلاب في سقطرى محافظاً لها يؤكد أن توجه الكفيل شرعنة أدواته وأتباعه وخدامه وتمكينهم من حكم البلاد بصورة رسمية وسط عدم اعتراض من مجلس القيادة الرئاسي الذي يبدوا أنه لا يملك حتى حق الاعتراض وإنما سم طال عمرك”.

كذلك الإعلامي ياسر الشيخ سخر بالقول “محافظ سقطرى الجديد باكورة قرارات الرئيس العليمي مع السبع المدهش، وسيفاجئوننا أكثر وأكثر”.

وتابع “العليمي آخر جدار للشرعية قالوا هكذا”.

الصحفي أشرف عبدالغني قال “اتضح للجميع، أن إبعاد البحسني من منصبه كمحافظ لحضرموت، كان مقايضة بين السعودية والإمارات، على أن يتم تعيين “رأفت الثقلي”، رجل أبوظبي المخلص، محافظا لسقطرى، بديلا عن رمزي محروس”.

وأضاف “ما على الأدوات المحلية إلا التوقيع على هذا القرارات التي لا تخدم المصلحة الوطنية بل الأجندة العابرة للحدود”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى