واشنطن تمنح الإمارات وصولًا غير مسبوق إلى التكنولوجيا العسكرية الأمريكية المتطورة

أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن تعديل جديد في اتفاقية التجارة الدولية يمنح دولة الإمارات امتيازات واسعة للوصول إلى تكنولوجيا أمريكية متقدمة، تشمل أسلحة متطورة ورقائق ذكاء اصطناعي ومعدات ذات استخدامات عسكرية ومدنية، في خطوة تعكس تعميق الشراكة الدفاعية بين البلدين.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن وزارة التجارة الأمريكية أعلنت إدراج الإمارات ضمن فئة الشركاء الدفاعيين الرئيسيين، وهو ما يمنحها تسهيلات غير مسبوقة في الحصول على تقنيات أمريكية حساسة كانت تخضع سابقًا لقيود تصدير مشددة.
وأكدت الوزارة أن التعديل يأتي “اعترافًا” بالإمارات باعتبارها شريكًا دفاعيًا رئيسيًا للولايات المتحدة، بما يسمح للحكومة الإماراتية والكيانات التجارية المعتمدة داخل الدولة باستيراد وإعادة تصدير ونقل عدد كبير من التقنيات المتطورة دون الحاجة إلى الحصول على تراخيص منفصلة في كل عملية.
وبموجب القرار الجديد، ستصبح الإمارات مؤهلة للحصول على أسلحة أمريكية متقدمة، تشمل الطائرات المسيّرة، إلى جانب بعض الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية التجارية، فضلاً عن تقنيات ومواد مصنفة ضمن فئة “الاستخدام المزدوج” التي يمكن توظيفها في المجالات المدنية والعسكرية على حد سواء.
كما يشمل القرار السماح للإمارات بالحصول على رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة، وخوادم الحوسبة عالية الأداء، وهي تقنيات تعد من أكثر المنتجات التكنولوجية حساسية في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت وزارة التجارة الأمريكية أن الامتيازات الجديدة تمتد أيضًا إلى المعدات والمواد المستخدمة في قطاعات النفط والغاز والطاقة النووية، بما يعزز قدرة الإمارات على الوصول إلى تقنيات أمريكية متقدمة دون القيود التقليدية المفروضة على كثير من الدول.
ويعكس القرار مستوى متقدمًا من التعاون الدفاعي والتكنولوجي بين واشنطن وأبوظبي، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على توسيع شراكاتها الأمنية مع عدد من حلفائها في الشرق الأوسط، بالتزامن مع احتدام المنافسة العالمية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والصناعات العسكرية.
ويرى مراقبون أن منح الإمارات هذا المستوى من الامتيازات يفتح المجال أمام توسع أكبر في التعاون العسكري والتقني بين البلدين، ويعزز موقع أبوظبي ضمن الدول القليلة التي تتمتع بإمكانية الوصول المباشر إلى تقنيات أمريكية تعد من الأكثر تقدمًا وحساسية على المستوى العالمي.















