الأمم المتحدة: المجاعة في اليمن أسوأ كوارث التاريخ الحديث

اعتبرت منظمة الأمم المتحدة أن المجاعة التي تلوح في أفق اليمن هي الأسوأ في تاريخ العالم الحديث، حيث إنها قد تعرض حياة ما يقدر باثنين مليون من النساء الحوامل والمرضعات اللاتي يعانين من سوء التغذية لخطر الموت.

 

وقال مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان في المنطقة العربية الدكتور لؤي شبانة في بيان صحفي الخميس إن نقص الغذاء والنزوح وسوء التغذية وتفشي الأمراض وتآكل الرعاية الصحية بشكل كبير على صحة ورفاهية 1.1 مليون امرأة حامل ومرضعة يعانين من سوء التغذية.

 

وأضاف المسؤول الأممي أن ذلك تسبب في العديد من حالات الولادات لأطفال خدج أو منخفضي الوزن، وحالات الإصابة بنزيف حاد بعد الولادة، والولادات المتعثرة التي تهدد الحياة بشكل كبير. التي من المفترض أن تقوم بتشخيص حالات هؤلاء النساء وعلاجهن.

 

ولفت إلى أن نصف المرافق الصحية لم تعد تعمل في اليمن، بما في ذلك تلك التي تقدم خدمات الصحة الإنجابية

 

وحذر المسؤول الأممي أن مع العمل بتمويل محدود، قد يتوقف الدعم الذي يقدمه صندوق األمم المتحدة للسكان لـ 184 مرفق من المرافق الصحية التي تقدم خدمات الصحة الإنجابية في حالة عدم توافر موارد إضافية.

 

ويأتي تحذير شبانة بعد أيام من تحذير الأمم المتحدة من أن أكثر من 14 مليون شخص قد يموتون من الجوع إذا استمرت الحرب.

 

وكانت منظمة أوكسفام الدولية قد دعت أمس الأربعاء إلى مقاضاة المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب في اليمن، خاصة المسؤولين السعوديين الذين يقودون التحالف العسكري، مطالبة العالم بوقف توريد الأسلحة للسعودية.

 

وقالت أوكسفام إن أحد المدنيين يقُتل كل ثلاث ساعات بسبب القتال الدائر في اليمن منذ بداية شهر آب / أغسطس الماضي، مع تعرض اعدادا أكبر من الناس للمرض والجوع، خاصة بسبب أساليب قوات التحالف بقيادة السعودية في محاصرة المدن والتجمعات السكنية واغلاق المنافذ.

 

ولفتت المنظمة إلى قرار ألمانيا وقف مبيعات الأسلحة للسعودية في أعقاب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول التركية، ودعت جميع دول الاتحاد الأوروبي إلى القيام بالمثل بسبب عدم اكتراثهم بأرواح المدنيين في الحرب في اليمن، وارتكابهم جرائم حرب فظيعة.

 

وأشارت أوكسفام إلى أن اليمنيين يواجه التهديد الثلاثي المتمثل في الحرب والمرض والجوع،

 

وبين 1 آب / أغسطس و 15 تشرين الأول / أكتوبر ، قُتل 575 مدنياً بسبب القتال، من بينهم 136 طفلاً و 63 امرأة. وكان هناك أكثر من 1.1 مليون حالة من حالات الكوليرا في الأشهر الـ18 الماضية، مع أكثر من 2000 من الوفيات بسبب الكوليرا. ومات أكثر من 100 شخص خلال فترة مماثلة.

 

وقال محسن صدّيقي، مدير مكتب منظمة أوكسفام في اليمن: “كل حياة تضيع جراء هذا النزاع المشين، سواء من خلال الهجمات المسلحة، أو من خلال المجاعة والمرض، يجب أن تكون  بمثابة غضباً دولياً على المجرمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية