الإمارات ترضخ للضغوط الأمريكية وتلغي قرار حبس محامي خاشقجي

ألغت محكمة إماراتية أمس الأربعاء حكما بالسجن بحق المواطن الأمريكي والمحامي الحقوقي عاصم غفور الذي اعتُقل أثناء توقفه في مطار دبي الشهر الماضي، لكنها أيَدت إدانته بتهمة غسل أموال.

وكانت قد أصدرت محكمة إماراتية الشهر الماضي حكماً بالسجن 3 سنوات  على المحامي الأمريكي عاصم غفور بتهمة غسيل الأموال والتهرب الضريبي والذي عمل محامياً في السابق للصحفي جمال خاشقجي.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) أن محكمة غسيل الأموال في أبو ظبي أمرت عاصم غفور، وهو مواطن أمريكي، بدفع غرامة تزيد عن 800 ألف دولار (675 ألف جنيه إسترليني) بسبب إدانته غيابيا.

وأكد مسؤول حكومي في الإمارات أنه تم إعتقال غفور أثناء مروره عبر مطار دبي الدولي في 14 يوليو بتهم تتعلق بإدانته غيابيا بغسل الأموال بناء على أدلة استمعت إليها المحاكم الإماراتية.

وقالت دائرة القضاء في أبو ظبي في بيان نُشر على حسابها على تويتر إن محكمة غسل الأموال والتهرب الضريبي في أبوظبي قضت أيضا بترحيل غفور. وأكدت أن عقوبة الحبس ألغيت لكنه معاقب بغرامة ومصادرة الأموال محل الجريمة.

ولم يذكر المحامي ما إذا كان قد تم الإفراج عن غفور المقيم في ولاية فرجينيا. ولم ترد السلطات الإماراتية والسفارة الأمريكية في أبوظبي على الفور على الطلبات المرسلة بالبريد الإلكتروني للتعليق على القضية.

احتجزت السلطات الإماراتية غفور بتهمة غسل الأموال والتهرب الضريبي أثناء ركوبه رحلة متصلة ، وأبلغته أنه حوكم سرا وأدين وحُكم عليه غيابيا.

بسبب النظام القانوني الغامض في الإمارات العربية المتحدة ، يشك العديد من المراقبين في أن دوافع سياسية خفية أدت إلى اعتقاله.

ويرجع بعض المراقبين أن اعتقال عاصم غفور جاء بسبب التاريخ المشترك للإمارات والسعودية في الانتقام من المعارضين .

ارتبط غفور بكاتب العمود في صحيفة واشنطن بوست المقتول جمال خاشقجي ، الذي تسبب مقتله الوحشي في إحراج ولي العهد السعودي وإلحاق الضرر بعلاقاته مع الولايات المتحدة .

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن مسؤولين من السفارة الأمريكية حضروا جلسة محاكمة للمواطن الأمريكي والمحامي الحقوقي عاصم غفور في الإمارات يوم الثلاثاء، مضيفا أن جلسته المقبلة ستكون يوم الأربعاء.

وكان قد أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن اعتقال الإمارات للمحامي و الناشط الحقوقي الأمريكي عاصم غفور ومعاقبته بالحبس ثلاث سنوات، وتغريمه مبلغ ثلاثة ملايين درهم (نحو 817 ألف دولار أمريكي) يمثل استهدافاً للمدافعين عن حقوق الإنسان.

وقال الاورومتوسطي في بيان له أن احتجاز “غفور” دون إشعار أو بلاغ مسبق بمحاكمته ومعاقبته غيابيًا، وحرمانه من حقه في الدفاع عن نفسه، يمثل عوارًا بائنًا في الإجراءات القانونية الواجبة، ويرجح تعمّد السلطات مصادرة حريته في إطار سياسة العداء التي تنتهجها ضد النشطاء الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأشار الى إن أفراد أمن بزي مدني في مطار دبي الدولي احتجزوا في 14 يوليو الجاري “عاصم غفور”، وهو عضو مجلس أمناء منظمة “الديمقراطية الآن للعالم العربي” (DAWN)، وعمل سابقًا محاميًا للصحافي والكاتب السعودي الراحل جمال خاشقجي، حيث كان ينوي التوجه لإسطنبول لحضور حفل زفاف عائلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية