الإمارات تصدر بطاقات هوية إماراتية لسكان سقطرى كأنهم تحت وصايتها

أصدرت الإمارات التي تحتل جزيرة سقطرى اليمنية، بطاقات هوية إماراتية لعدد من سكان الجزيرة الاستراتيجية في محاولة لتغيير هويتهم.

ونقلاً عن مصادر محلية متعددة، أفادت قناة “العربي الجديد” الإعلامية أن بطاقات الهوية الجديدة فقط هي أساس تعامل الإمارات مع سكان سقطرى.

وأضافوا أن بطاقات الهوية الإماراتية الصادرة من الإمارات معترف بها للرحلات إلى أبوظبي وتمنح حامليها امتيازات.

اقرأ أيضًا: جزيرة سقطرى اليمنية.. حلال للسياح للأجانب حرام على أهلها

فوي الجزء السفلي من البطاقات، تمت كتابة رمز مكون من 15 رقمًا، يتوافق تركيبه تمامًا مع بطاقات الهوية التي تستخدمها الإمارات لمواطنيها والأشخاص المقيمين في الدولة الخليجية.

وتصدر بطاقات الهوية من قبل ما يسمى بهيئة حقوق الإنسان التابعة للدولة، لكن ليس لديهم أي أثر للمؤسسة.

وقال مسؤول في سقطرى إن الهيئة الإماراتية، التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، تحولت إلى جهاز عسكري وأمني واستخباراتي ينتهك السيادة الوطنية لليمن بحجة الإجراءات الإنسانية.

وأضاف أن طاقم الهيئة جميعهم من ضباط الأمن وأفراد الجيش الإماراتي الذين يتجسسون على سكان سقطرى ومن يسافرون إلى الجزيرة.

كما أشار المسؤول في سقطرى إلى أن الأشخاص الذين استلموا بطاقات هوية إماراتية دفعوا من قبل الإمارات لنشرها في سقطرى، نقلاً عن محمد سالم أحمد، مدير موانئ الجزيرة، كمثال.

وأضاف أن هذه الخطوة جاءت تماشيًا مع الجهود الأولية لقياس رد فعل الناس في سقطرى واليمن، بحيث إذا نجح المشروع، فسيتم إصدار بطاقات الهوية لجميع السكان في المستقبل في محاولة الإعلان رسميًا عن اتصال الجزيرة المزعوم بالإمارات العربية المتحدة.

وقال إن اليمنيين ليس لديهم علامة تصنيف للأجانب الذين يدخلون سقطرى لأن الإمارات هي التي تصدر تصاريح الدخول والخروج لجميع المسافرين سواء رجال أعمال أو خبراء أو عسكريين.

قال الناشط الاجتماعي اليمني، جلال محسن السقطري، إن الناس قلقون لأن الإمارات تجبر سكان سقطرى على التوقف عن تعريف أنفسهم بأنهم يمنيون.

وقال إن “هذه القضية تهدد كل أبناء سقطرى الذين قاتلوا في السابق لطرد [الإماراتيين] من الجزيرة”.

وأصبحت حياة سكان سقطرى كابوسا. يستيقظون كل يوم ويرون مؤامرات الإمارات الشريرة. وتفرض الإمارات عليهم قواعدها وتحيط بهم بالأجانب والمعسكرات. بل إن الدولة استبدلت عمال الجزيرة بأجانب في منشآت سياحية ومستشفيات خاصة “.

ويقطن سقطرى حوالي 60 ألف شخص، وتطل على مضيق باب المندب، وهو طريق ملاحي رئيسي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب. لديها نظام بيئي فريد وتم إدراجه من قبل اليونسكو كموقع للتراث الطبيعي العالمي.

وفي يونيو الماضي، سيطر الانفصاليون المدعومون من الإمارات العربية المتحدة من ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي على الجزيرة الغنية بالموارد في خطوة وصفها بأنها “انقلاب” من قبل نظام الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي.

الآن، لدى الإماراتيين قاعدة عسكرية في سقطرى تُستخدم لجمع المعلومات الاستخبارية عن حركة المرور البحرية في باب المندب وخليج عدن. علاوة على ذلك، يقال إنهم يعملون مع “الإسرائيليين” لإقامة قواعد تجسس في الجزيرة اليمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية