الإمارات تطالب إيران بإنهاء احتلال الجزر الثلاث

دعت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، لإعادة الثقة بالنظام الدولي وبشرعية مؤسساته عبر تعزيز كفاءاته وقدراته على معالجة الأزمات الراهنة، وتجاوز التحديثات الوجودية للقرن الحادي والعشرين.

وخلال كلمتها أمام المناقشة العامة للدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قالت ريم الهاشمي أن دولة الإمارات تجدد مطالبتها بإنهاء احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث.

وقالت الوزيرة الإماراتية: “نجدد في هذا السياق مطالبتنا بإنهاء احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث  “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى”، والتي يثبت التاريخ والقانون الدولي سيادة بلادي عليها”.

وأكدت في كلمتها “أنه ورغم عدم استجابة إيران لدعوات بلادي الصادقة لحل النزاع بالطرق السلمية على امتداد العقود الخمسة الماضية، إلا أننا لن نتوقف يوما عن المطالبة بحقنا المشروع في هذه الجزر إما من خلال التفاوض المباشر أو محكمة العدل الدولية”.

ودعت الى بذل الجهود لتجاوز حالة الخمول التي باتت السمة الأبرز للنهج الدولي الراهن في التعامل مع الأزمات والانتقال نحو إيجاد حلول دائمة وشاملة وعادلة للنزاعات المسلحة المتصاعدة حول العالم، ومعالجة التداعيات الناجمة عن الاضطرابات في المشهد الدولي.

في المقابل، تشدد إيران على أن الجزر الثلاث جزء لا يتجزأ من أراضيها، مؤكدة أنها لا تعترف بالخلاف عليها مع الإمارات.

حيث أعلنت إيران، الثلاثاء الماضي إصدار سندات ملكية رسمية خاصة بجزر الإمارات المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، في خطوة تؤكد سيطرتها عليها بشكل نهائي،

وقال متحدث باسم السلطة القضائية، إن الجزر الثلاث باتت في الدوائر العقارية الإيرانية باعتبارها أراضيَ مملوكة للدولة ضمن سندات تمليك رسمية وقانونية، وسيُدرج اسم اسم إيران في الخانات المخصصة لاسم المالك لهذه الأراضي.

وتتنازع إيران مع الإمارات على ملكية الجزر الثلاث، إذ تطالب أبوظبي بإرجاعها، في حين تؤكد طهران أن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.

وفي فبراير الماضي، أعلنت إيران عن افتتاح أول مطار رسمي في جزيرة طنب الكبرى بحضور قائد القوات البحرية بـ”الحرس الثوري” الأدميرال علي رضا تنكسيري.

وسيرت الحكومة الإيرانية أول رحلة بين طهران ومطار طنب الكبرى، في خطوة قال تنكسيري إنها ستؤدي إلى تنشيط حركة التجارة في هذه المنطقة، وتعزيز مستوى الأمن المستدام بمياه الخليج، وفق تعبيره.

خلفية تاريخية

وتحتل إيران ثلاثة جزر إماراتية تتبع إمارة الشارقة منذ عام 1971، ورغم ذلك تتمتع أبو ظبي وطهران بعلاقات قوية، سيما تجاريًا.

ونهاية أغسطس الماضي، كشفت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، عن برقيات قالت إنه تم رفع السرية عنها، تزعم أن البريطانيين توافقوا مع شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي، على تسليمه الجزر كجزء من صفقة سحب قواتها من المنطقة في ديسمبر 1971.

وسيطر الجيش الإيراني بالقوة على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، التابعتين لإمارة رأس الخيمة.

وزعمت الوثائق أن مؤسس الدولة الاتحادية، الشيخ زايد آل نهيان ونائبه الشيخ راشد آل مكتوم، علما بالقرار ووافقا عليه قبل دخول القوات البحرية الإيرانية للجزر واحتلالها.

كما وافق أمير الشارقة، بحسب الوثائق، على صفقة اللحظة الأخيرة مع إيران لتقاسم إدارة جزيرة أبو موسى، حيث استمر هذا حتى عام 1992، عندما سيطرت طهران عليها بالكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية