كيف جندت المخابرات الإسرائيلية والإماراتية خالد الهيل عبر الإسرائيلي المتطرف دوف زاخيم؟

يبدو أن المثل العربي المشهور “إن لم تستحي فأصنع ما شئت” أصبح يلازم السعودية والإمارات والأبواق المحيطة بهم.  بلا شك أن اولئك الذين يخوضون المعركة ضد الأشقاء القطريين والفلسطينيين واليمنين وباقي العرب هم نفس المجموعة التي لا أخلاق لها.

المجموعة تلك لا تأبه بأي محاذير وشغلها الشغل هو فقط تجنيد الرأي العام العربي بأي طريقة ضد من يعارضهم. ومن الواضح للمراقب أن الإمارات العربية وأزرعها حول العالم هي التي تحدد مسار الحراك للسعودية وتنشأ مجموعات معارضة غير حقيقية.

والمثير للضحك أن السعودية رغم حجمها الكبير سواء جغرافياً أو اقتصادياً أصبحت مجرد تابع لبعض مبتدئي السياسة في أبو ظبي من أبناء زايد الذين يعملون وفق نصائح الجاهل محمد دحلان الذي لا يجيد أي عمل سياسي ماهر سوى التحريض فقط.

إضاءات سريعة

في واشنطن دفعت دولة الإمارات العربية المتحدة مبلغ 100 مليون دولار بين العام 2014 والعام 2016 لتشويه سمعة قطر. حيث تم استئجار أكثر من شركة علاقات عامة لترويج شائعات ضد قطر وأميرها وإلصاق تهم الإرهاب بها.

شمل ذلك المبلغ استئجار شركات مثل جلوفر بارك جروب في واشنطن للضغط على أعضاء الكونجرس لسن قوانين ودعم أخرى داعمة للسيسي ومناهضة لقطر.

الأمر ذاته تكرر في بريطانيا حيث دفعت حكومة أبو ظبي مبالغة طائلة أحدها كان استئجار شركة العلاقات العامة الشهيرة لمدة 6 أعوام بميزانية 100 ألف دولار شهريا. مهمة تلك الشركة ربط قطر بالإرهاب عبر قضية الإخوان المسلمين وأيضا تجريم الإخوان المسلمين في بريطانيا وأوروبا.

قصة خالد الهيل

قضية خالد الهيل قضية صغيرة ليست لها أي أهمية تذكر حيث قامت الإمارات على عجل ومع بدء حصار قطر بصناعة معارضة قطرية. المعارضة القطرية تلك تثير السخرية لمن يتمعن فيها حيث بدأت بتتويج الإمارات لخالد الهيل “زعيماً شرساً” لمسرحية هزلية مضحكة مبكية.

خالد الهيل كما كتب عنها صحفيين بريطانيين عبارة عن مراهق قام باستئجار أصدقاء بريطانيين لإنشاء صفحة فيسبوك تصفه “بسعادته” والأكثر ضحكاً هو التمثيل بأن الأمير هاري من العائلة المالكة قام بوضع إعجاب على صفحته.

سذاجة خالد الهيل تلك تم استغلالها من الإمارات التي كانت بحاجة أي شخص ذو جنسية قطرية للانضمام لمعارضة  سياسية لإسقاط نظام الحكم في الدوحة.

على عجل قمت شركتين للعلاقات العامة (نيسي) وشركة ثانية بتنسيق لقاءات بين خالد الهيل ومجموعة من الصحفيين اليمينيين في بريطانيا وأمريكا بالإضافة لخبراء وسياسيين سابقين في الولايات المتحدة.

كان أحد أولئك الخبراء هو الصهيوني المتطرف دوف زاخيم المعروف بتطرفه الشديد ضد العرب والفلسطينيين. ولمن لا يعرف دوف زاخيم فهو مواطن إسرائيلي أميركي، عمل مستشاراً سياسياً ومسؤولاً سابقاً في الحكومة الأميركية، حيث شغل منصب وكيل وزارة الدفاع في حكومة جورج بوش (2001-2004) وهو أيضاً حاخام مرموق، وشارك في قطاع الصناعة العسكرية الإسرائيلية، مثل برنامج المقاتلات الإسرائيلية إياي لافي.

وأشرف بشكل شخصي على تجربة إطلاق صواريخ على مواقع للمقاومة الفلسطينية وأخرى في سوريا ولبنان الأمر الذي أدى لاستشهاد المئات.

مصدر موثوق أكد أن دوف زاخيم وعدد من الصهاينة ذو الجنسيات الأمريكية والإسرائيلية وضعوا خطة تحرك لخالد الهيل (بإشراف وتمويل سعودي وإماراتي) تبدأ بتنفيذ المؤتمر الدولي الفاشل الذي عقد في لندن وتستمر بعقد لقاءات وحوارات لتأليب الرأي العام العالمي ضد قطر.

سهل زاخيم للهيل لقائات وجلسات تعليمية على يد خبراء إسرائيليين قاموا بتعليمه فنون الخطابة والحديث والعمل مثل السياسيين المخضرمين.

دوف زاخيم – الحصان الأسود لإعلام دول الحصار

زاخيم المتقاعد متأخراً عبارة عن تاجر صهيوني يبيع خدمات الضغط السياسي وهو أحد أذناب أبو ظبي والسعودية في قضية حصار قطر حيث يقوم بالتحريض على الدوحة بشكل مستمر ويضغط على إدارة ترامب لتمرير أجندة دول الحصار.

يستخدم زاخيم علاقة قطر بحماس للتشويش على الأخيرة حيث يصف دعمها لمؤسسات قطاع غزة المدنية على أنها دعم لما يسمه إرهاب حماس وهو نفس منطق محمد بن سلمان وبن زايد الذين يحاربون المقاومة الفلسطينية المتمثلة بحركة حماس.

“قطر يليكس” موقع المخابرات الإماراتية بث مقالة لتصريحات زاخيم يهاجم بها قطر قالت: “طالب مسؤول عسكري أمريكي سابق، قطر بتعديل سياستها الخارجية، ووقف دعمها للإرهاب، إذا أرادت أن تخرج من أزمتها الحالية مع جيرانها، واصفاً الدوحة بأنها “تلعب بالنار”، و”ترتكب خطأ جسيماً” بدعمها للجماعات الإرهابية.

وأشار إلى القلق السائد بالكونجرس خصوصا في أوساط الأغلبية الجمهورية، بشأن علاقة قطر بجماعات إسلامية مثل حماس، خاصة في ظل التوترات الحالية على حدود قطاع غزة.

أما إعلام دول الحصار سواء في السعودية أو الإمارات أو مصر فهم يتغنون بمقالات وتحليل هذا الصهيوني وبكل وقاحة وجرأة. لا يخجلون من انفسهم أن يسوقوا أفكار مسمومة لقاتل أطفال فلسطين. فعلى سبيل المثال تغنت صحيفة المصري اليوم بمقال لزاخيم يتغنى بما قام به محمد بن سلمان في السعودية حيث كتب:  “يبدو أن هناك إجماعاً عاماً في واشنطن على أن الدافع وراء عملية التطهير التي يقوم بها ولى العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بحق الأمراء ورجال الأعمال السعوديين، بمن في ذلك السعودي الأغنى، والقطب التجاري الشهير الأمير الوليد بن طلال، هو عزمه على توطيد سلطته، قبل أن يغيب والده، الملك سلمان، عن المشهد السياسي في البلاد، ولكن أثناء هذه العملية، جمع محمد بن سلمان بعض الأعداء الأقوياء، ولكنه يحظى بدعم والده.

أما البوق الأكبر قناة العربية فقد أجرت قبل يومين مقابلة مطولة مع زاخيم قدمته على أنه مسئول عسكري سابق. ونقلت قناة العربية تصريحات متطرفة لزاخيم تحرض على قطر نصت بالقول: ” أضاف زاخيم: “بطريقة أو بأخرى.. أعتقد أن القطريين يلعبون بالنار فإذا كانوا يظنون أنهم يستطيعون دعم كل هذه الجماعات، فإنهم يرتكبون خطأ جسيماً.. فسوف يحترقون مثل غيرهم في المنطقة”.

وأضاف أنه “في الوقت ذاته نرغب في تسوية الأمور بين القطريين ومجلس التعاون الخليجي ومصر.. فنحن نعتقد بالفعل أنهم يلعبون بالنار وسوف يضرون بأنفسهم كما يضرون بالآخرين”.

والخلاصة التي نحن بصددها اليوم أن الصهاينة العرب يحاولون فرض أجندة اليمين المتطرف الصهيوني في أمريكا وإسرائيل لتمرير صفقة القرن وخلق شرق أوسط جديد.

تلك العملية بدأت منذ فترة حيث كان حصار قطر اللبنة الأولى وذلك لإرغام الدوحة على وقف الدعم للفلسطينيين وحركات التحرر في الشرق الأوسط. الصهاينة العرب لا يعملون إلا من منطلق تنفيذ أجندات تضر بالشعوب وتحفظ مصلحة الحكام الفاسدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية