البنكان المركزيان المصري والإماراتي يؤكدان استمرار عمل فروع بنك مصر بشكل طبيعي

أصدر البنك المركزي المصري، بالتعاون مع المصرف المركزي الإماراتي، بياناً رسمياً مشتركاً يوم الأحد الماضي، تناول فيه التفاصيل المتعلقة بالإجراءات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية مؤخراً. وتأتي هذه الخطوة رداً على التدابير التي استهدفت فروع بنك مصر العاملة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في سياق التعاملات المالية والتجارية المرتبطة بإيران.
وقد نُشر نص البيان المشترك عبر الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري على منصة فيسبوك، ليؤكد فيه الجانبان على ضرورة التعاون والتنسيق الدائم بينهما. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان قدرة فروع بنك مصر في الإمارات على مواصلة ممارسة كافة أعمالها البنكية والمالية بصورة طبيعية ومستقرة، دون أي تعطيل لعملياتها اليومية.
وأضاف البيان أن فروع بنك مصر في الدولة ستقوم باتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة خلال الفترة الزمنية المحددة لذلك. يأتي هذا التأكيد في ظل المتابعة الدقيقة للمقترح الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، والذي يقضي بفرض تدبير خاص يتعلق بهذه الفروع، مما يستدعي حراكاً مؤسسياً سريعاً من الجهات الرقابية المحلية.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت، يوم الجمعة السابق، عن فرض عقوبات على بنك مصري وشركة مقرها هونغ كونغ وجهات أخرى متعددة. وقد تم تصنيف هذه الإجراءات ضمن ما يعرف بـ”عملية المنبوذ الاقتصادي”، بداعي وجود علاقات تجارية ومالية مباشرة وغير مباشرة لهذه الكيانات مع النظام الإيراني.
وفي منشور رسمي عبر حسابها على منصة “إكس”، أوضحّت الوزارة أن شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية (FinCEN) اقترحت قاعدة جديدة. تهدف هذه القاعدة إلى إلغاء إمكانية وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى خدمات المراسلة المصرفية لدى المؤسسات المالية الأمريكية، وهو إجراء يعزل البنك جزئياً عن النظام المالي العالمي.
من جانبه، صرّح سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، بأن وزارته تعهدت بقطع كل شريان حياة اقتصادي متبقٍ لطهران، ووضع حد نهائي لتهديد النظام الإيراني. وشدد على أن الجهات التي تساعد إيران لا يمكنها الاستمرار في التمتع بإمكانية الوصول إلى الدولار الأمريكي والنظام المالي العالمي.
وأضاف الوزير الأمريكي أن بنك مصر في الإمارات اختار أن يدرك ذلك بالطريقة الصعبة، مشيراً إلى أن الخطوة الحالية هي الأولى لمحاسبته على دعمه المستمر والصريح للنظام الإيراني. جاء هذا التصريح كتحذير واضح لأي جهة تتعامل مع طهران.
في السياق ذاته، أعلن المصرف المركزي الإماراتي، يوم السبت، عن بدء إجراء تفتيش خاص وعاجل لفروع بنك مصر العاملة في الدولة. جاء هذا القرار عقب الإجراءات المتخذة من جانب الولايات المتحدة، بهدف مراجعة دقيقة للوضع الراهن.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) أن المصرف اطلع على البيان الصادر من السلطات الأمريكية بخصوص مقترح التدابير الخاصة. وبناءً عليه، قرر إجراء تفتيش شامل يغطي الفترة المذكورة في البيان، مع التركيز الخاص على التعاملات المصرفية للشركات المدرجة فيه.
أكد البيان الرسمي للمصرف المركزي أن فروع بنك مصر العاملة في دولة الإمارات خاضعة بالكامل للقوانين والأنظمة المعمول بها محلياً. كما شدد على توقعاته من جميع البنوك المرخصة في الدولة بألا تعرض النظام المالي الإماراتي لمخاطر سمعة، واحترام قوانين الدول الأخرى.
وحذر المصرف من إساءة استغلال البنية التحتية المالية المتطورة لدولة الإمارات، مؤكداً أن الامتثال للقوانين الدولية والمحلية هو شرط أساسي لاستمرار العمل. تأتي هذه الخطوات لتعزيز الشفافية والالتزام بالمعايير العالمية في القطاع المالي الإماراتي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.















