الحكومة الكويتية قدم استقالتها بسبب الخلافات مع البرلمان

قدمت الحكومة الكويتية برئاسة الشيخ أحمد النواف الصباح، استقالتها إلى القيادة السياسية، وذلك بعد أكثر من 3 أشهر على تشكيلها.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، مساء الاثنين: إن “رئيس مجلس الوزراء يحيط مجلس الوزراء علماً برفع كتاب استقالة الحكومة إلى سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح”.

ونقلت صحيفة “القبس” المحلية عن مصادر قولها إن الحكومة قدمت استقالتها؛ بسبب تمسُّك الحكومة بموقفها من الأزمة السياسية الأخيرة، ورفضها تقديم أي تعهدات للنواب في ما يتعلق بالقوانين الشعبية.

وبدأت الأزمة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في الكويت في 10 يناير/كانون الثاني الجاري، عقب انسحاب الحكومة من جلسة نيابية، عقب خلاف بشأن رفضها إقرار “أعباء مالية” متعلقة بأزمة “إسقاط قروض مواطنين”، عقب رفض النواب طلبها بإعادتها للجان للتوافق.

وأكدت الحكومة على لسان وزيرها لشؤون مجلس الأمة “عمار العجمي”، إن “مقترح قانون شراء القروض (الاستهلاكية والمقسطة من بعض المواطنين) والذي تبلغ قيمته ما يزيد على 14 مليار دينار (نحو 46 مليار دولار) يخل بمبدأ العدالة والمساواة”.

وقضية إسقاط قروض التي تقول تقديرات غير رسمية أنها تمس نحو 500 ألف كويتي أزمة تتجدد سنويا بين النواب والحكومة، وطرحت من مجالس 2019 وحتى 2022، دون إقرارها في بلد يعاني من بعض المصاعب الاقتصادية بسبب تداعيات كورونا والحرب الروسية الاوكرانية.

وفي 19 يناير/كانون الثاني الجاري، أفاد مجلس الأمة، في بيان آنذاك، بأن اللجنة الاقتصادية ناقشت رد الحكومة على مشروع القانون شراء القروض، مطالبة بتقديم الحكومة تعهدات لسحب مشروع القانون منها زيادة المساعدات الاجتماعية والرواتب والمعاشات التقاعدية.

ونقلت صحيفة “الجريدة” الكويتية، الأحد، عن مصادر لم تسمها، أن “الحكومة ترفض تقديم أي تعهدات، وإذا كان المجلس يريد عودة التعاون فعليه سحب التقارير التي طلبت الحكومة إرجاعها إلى اللجنة المالية، فضلاً عن سحب استجوابَي وزيري المالية والدولة لشؤون مجلس الوزراء دون شروط”.

وأضافت المصادر أن “الحكومة ستحسم موقفها النهائي من مقاطعة جلسات البرلمان، إلى حين الفصل في الطعون المقدمة على المجلس الحالي بالمحكمة الدستورية في مارس/اذار المقبل)، وما يترتب عليه من استقالة.

ووفق صحيفة “الأنباء”، فإنه في حالة قبول الاستقالة وتكليف الحكومة بتصريف العاجل من الأمور، قد يمتد إلى ما بعد حسم المحكمة الدستورية في صحة الطعون المقدمة في الدوائر الخمس.

وأجلت المحكمة الدستورية قراراها في طعون الدوائر الأولي والثانية والثالثة إلى 8 مارس/آذار المقبل، وقد تصدر قرارها وقد تلجأ للتأجيل مجددا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية