مركز دبي المالي العالمي يحقق نمواً قياسياً رغم تداعيات الحرب الإقليمية

سجل مركز دبي المالي العالمي أداءً قياسياً خلال النصف الأول من عام 2026، محافظاً على وتيرة نمو قوية رغم حالة عدم اليقين التي فرضتها الحرب الإقليمية، مع استمرار تدفق المؤسسات المالية العالمية ومديري الثروات والأصول إلى الإمارة.

وارتفع عدد الشركات الجديدة المسجلة في المركز إلى 2318 شركة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو، بزيادة سنوية بلغت 30 في المئة، ليتجاوز إجمالي الشركات العاملة من خلال المركز حاجز عشرة آلاف شركة، من بينها 1134 شركة خاضعة للتنظيم، بنمو بلغ 16 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وجاءت هذه النتائج رغم التأثيرات الاقتصادية التي خلفتها الحرب الإقليمية على عدد من القطاعات الحيوية، بما في ذلك السياحة والطيران والضيافة والعقارات، في حين واصلت قطاعات الخدمات المصرفية وإدارة الأصول والثروات إظهار قدر كبير من المرونة.

كما أُعلنت خلال الفترة الماضية إجراءات تحفيزية وتخفيفية لدعم الشركات المالية ومساعدتها على التكيف مع تداعيات الصراع، بهدف الحفاظ على استقرار النشاط المالي وتعزيز ثقة المستثمرين.

وأكد محافظ مركز دبي المالي العالمي، عيسى كاظم، أن النتائج تعكس قوة اقتصاد دبي وقدرته على الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية رغم الظروف الجيوسياسية، مشيراً إلى أن المركز يواصل استقطاب المؤسسات المالية العالمية ورؤوس الأموال والكفاءات الباحثة عن فرص النمو في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

وأضاف أن البيئة التنظيمية المستقرة والشفافة التي يوفرها المركز أسهمت في تعزيز مكانة دبي كمركز مالي عالمي، ودعمت جهود الإمارة في تنويع اقتصادها وتحقيق مستهدفات أجندتها الاقتصادية.

وواصل المركز تقدمه على مؤشر المراكز المالية العالمية، معززاً مكانته بين أبرز المراكز المالية الدولية، في ظل استمرار تدفق الاستثمارات والمؤسسات المالية الكبرى.

وسجلت مختلف قطاعات الأعمال داخل المركز نمواً خلال النصف الأول من العام، بما يشمل الخدمات المصرفية وأسواق رأس المال، وإدارة الثروات والأصول، والتأمين وإعادة التأمين، وصناديق التحوط، إضافة إلى شركات التكنولوجيا المالية والابتكار.

وارتفع عدد البنوك وشركات أسواق رأس المال بنسبة 13 في المئة على أساس سنوي، بينما زاد عدد شركات التأمين وإعادة التأمين بنسبة 22 في المئة ليصل إلى 165 شركة.

كما سجل قطاع إدارة الثروات والأصول نمواً بنسبة 35 في المئة، ليرتفع عدد الشركات العاملة فيه إلى 592 شركة، في حين ارتفع عدد مكاتب العائلات العاملة من خلال المركز بنسبة 36 في المئة ليصل إلى 1408 مكاتب، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين العالميين باستخدام دبي مركزاً لإدارة الأصول والثروات.

وافتتحت خلال الفترة المشمولة بالتقرير مجموعة من المؤسسات المالية العالمية مكاتبها الإقليمية في مركز دبي المالي العالمي، في خطوة تعكس استمرار جاذبية الإمارة للشركات الدولية العاملة في مجالات الخدمات المصرفية والاستثمار وإدارة الأصول.

وتتوافق هذه التطورات مع أجندة دبي الاقتصادية (D33)، التي تستهدف مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة خلال السنوات المقبلة، وترسيخ مكانتها ضمن أكبر المراكز الاقتصادية والمالية في العالم.

وفي هذا السياق، يتواصل تنفيذ مشروع التوسعة الكبرى في منطقة زعبيل باستثمارات تصل إلى 100 مليار درهم، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمركز إلى نحو 42 ألف شركة، مع توفير بيئة عمل تستوعب أكثر من 125 ألف متخصص في القطاع المالي والأعمال.

كما استمر الطلب القوي على المساحات المكتبية خلال النصف الأول من العام، إذ جرى تأجير كامل المساحات البالغة 600 ألف قدم مربعة في مشروع “ساحة مركز دبي المالي العالمي” قبل اكتمال أعمال الإنشاء، وهو ما يعكس استمرار اهتمام الشركات العالمية بتوسيع حضورها في دبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى