الخارجية الأمريكية تعين السفير الحالي لدى اليمن لقيادة مركز تنسيق بشأن غزة

قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إنها عينت يوم الجمعة الدبلوماسي المخضرم والسفير الحالي لدى اليمن ستيفن فاجين قائدا مدنيا لمركز جديد معني بتنفيذ اتفاق السلام في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني.
جاء هذا الإعلان بعد زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو لمركز التنسيق المدني العسكري في جنوب إسرائيل، وتعهده بانضمام المزيد من الدبلوماسيين الأمريكيين إلى نحو 200 جندي أمريكي هناك.
وقالت الوزارة “سيكون السفير ستيفن فاجين القائد المدني لمركز التنسيق المدني العسكري الذي يدعم تنفيذ خطة الرئيس للسلام المؤلفة من 20 نقطة لقطاع غزة”.
وافتتحت القيادة المركزية الأمريكية المركز هذا الأسبوع، مع تعيين قائدها اللفتنانت جنرال باتريك فرانك قائدا عسكريا له.
ويشغل فاجين منصب سفير الولايات المتحدة لدى اليمن منذ 2022، غير أنه يمارس مهامه من خارج البلاد التي تسيطر عليها حكومة الحوثيين التي لا تعترف بها واشنطن.
من جانبه قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) الكولونيل تيم هوكينز، الخميس، إن “مركز التنسيق المدني العسكري” الجديد في إسرائيل يشكل “آلية أساسية” لضمان انتقال غزة نحو الاستقرار والحكم المدني بصورة “آمنة ومستدامة”، مشيراً إلى أن المركز سيصل إلى كامل قدرته التشغيلية “خلال الأسبوعين المقبلين” مع انضمام مزيد من الشركاء الدوليين.
وشدد هوكينز، في تصريحات لصحيفة “جيروزالم بوست” من مقر القيادة المركزية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، على دور المركز في تنسيق الجهود الدولية والإنسانية، والعسكرية مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار أسبوعه الثاني.
وأوضح هوكينز أن “المركز يمكّن الدول الشريكة، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الدولية، والجهات الفاعلة في القطاع الخاص من العمل على نفس النسق”، لافتاً إلى أن “الأمر يتعلق بضمان تدفق المساعدات الإنسانية، واللوجستية، والأمنية إلى غزة بكفاءة وفعالية”.
وعن دور المركز في الحفاظ على وقف إطلاق النار، وصف هوكينز “قاعة العمليات” التي تتيح المراقبة الفورية لما يجري داخل غزة، قائلاً: “يُمكننا هذا من رؤية ما يحدث على الأرض فور وقوعه، ونحن نجمع البيانات من شركاء دوليين ومنظمات غير حكومية ومؤسسات لديها عيون وآذان على الأرض، ما قد يساعدنا على تحديد الأماكن التي بحاجة إلى مساعدة، ويضمن في الوقت نفسه استمرار وقف إطلاق النار”.
ووصف مسألة مراقبة وقف إطلاق النار بأنها “جوهر المهمة”، وقال: “غزة المستقرة والآمنة هي محور تركيزنا، ولهذا أنشئ هذا المركز”.
وأشار هوكينز إلى أن موقع المركز داخل إسرائيل يتيح “تنسيقاً وثيقاً” مع الجيش الإسرائيلي، معتبراً أنه “من الطبيعي أن نعمل مع الجيش الإسرائيلي، فهي ممثلة في المركز شأنها شأن العديد من الدول والمنظمات الأخرى”.
ورداً على تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين التي تفيد بأن واشنطن تحد من حرية عمل إسرائيل في غزة، قال هوكينز إن “الولايات المتحدة لديها التزام راسخ لا يتزعزع بأمن إسرائيل.. نحن شركاء في هذا الجهد الرامي إلى تحقيق غزة مستقرة وسلمية”.
ورفض المسؤول العسكري التعليق على الجدل الدائر في الملفات السياسية، مكتفياً بالقول إن “القادة الأميركيين الكبار كانوا واضحين في مواقفهم العلنية”.















