مصادر: تحركات إماراتية مكثفة للسيطرة على مناجم الذهب في حضرموت

كشفت مصادر يمنية عن تصعيد عسكري تقوده الإمارات في محافظة حضرموت، يهدف إلى تعزيز سيطرتها على مناجم الذهب الواقعة غرب مدينة المكلا، ضمن ما وصفته المصادر بعملية “استحواذ ممنهجة” على الثروات المعدنية في المنطقة.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام قريبة من جماعة الحوثي، فقد دفعت القيادة الإماراتية المتمركزة في مطار الريان بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى مناطق وادي المسيني ومدن، ووصلت هذه التحركات إلى جبال ميفع حجر، الغنية بخامات الذهب.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي أبوظبي لتأمين مواقع التعدين وتوسيع سيطرتها على الموارد الطبيعية في الساحل الشرقي لليمن.

ووفقًا للمصادر ذاتها، فقد اعتمدت الإمارات على “لواء بارشيد”، الذي يقوده عبد الدائم الشعيبي، لتنفيذ هذه العمليات، مستعينةً بعشرات المقاتلين الذين جرى استقدامهم من معسكرات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في كل من عدن والضالع ولحج خلال الأشهر القليلة الماضية، في خطوة وُصفت بأنها تعبّر عن تزايد النفوذ العسكري الإماراتي في المنطقة.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن القوات الإماراتية باتت تسيطر حاليًا على ما لا يقل عن خمسة مناجم ذهب رئيسية، من أبرزها منجم “النتيشة” في وادي مدن، والذي يُعد من أكبر مناجم الذهب في اليمن.

ووفقًا للدراسات، يحتوي هذا المنجم، الذي اكتُشف للمرة الأولى عام 1967، على احتياطي يُقدّر بنحو 678 ألف طن من الصخور الحاوية للذهب بتركيز 15 غرامًا في الطن، ما يعني ما يقارب 10 أطنان من الذهب الخام، إلى جانب 6.2 أطنان تقريبًا من الفضة.

وبحسب الوثائق الفنية، فقد شهدت هذه المنطقة عمليات استكشاف مكثفة خلال الأعوام الماضية، شملت حفر آبار استكشافية بلغ عمق بعضها أكثر من 14 ألف متر، وجمع آلاف العينات التي كشفت عن وجود 13 نطاقًا غنيًا بعروق الكوارتز الحاوية للذهب، إلى جانب مؤشرات على وجود احتياطيات إضافية في مواقع مجاورة مثل نيتشه ومحمدين ومسلمة.

وتتهم المصادر القوات الإماراتية بنقل خامات الذهب المكتشفة إلى خارج اليمن، حيث يتم شحنها عبر ميناء المكلا إلى إمارة دبي. وهناك، تخضع الخامات لعمليات صهر وتكرير قبل بيعها في الأسواق العالمية، فيما لا تعود أي من هذه العائدات على الاقتصاد اليمني المحلي، الذي يعاني من انهيار شبه كامل منذ اندلاع الحرب قبل سنوات.

وتؤكد المعلومات أن عدداً من القيادات المحلية الموالية للإمارات تحصل على حصص محددة من العوائد المالية المستخرجة من هذه العمليات، ضمن شبكة من المصالح تعزز حالة التبعية الاقتصادية وتُقصي الجهات الرسمية اليمنية من إدارة واستثمار موارد البلاد الطبيعية.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في المحافظات الجنوبية والشرقية من اليمن، حيث تتهم قوى محلية وأطراف إقليمية، الإمارات بالسعي لتعزيز نفوذها الجيوسياسي من خلال السيطرة على الموانئ، والجزر الاستراتيجية، والموارد الطبيعية، مستغلة حالة الانقسام السياسي والعسكري الذي يشهده اليمن منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى