السيسي: أدعو الجميع لزيارة مصر و الإطلاع على أوضاع حقوق الإنسان

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي صحفي ألماني سأله عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر لزيارة بلاده ، مؤكدا: “طلبي الوحيد أن تنقل بصدق ما تراه إلى الرأي العام الألماني”.

وأدلى السيسي بهذا التصريح في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتز في برلين يوم الاثنين خلال حوار بطرسبرج للمناخ ، وهو نفس اليوم الذي صدر فيه تقرير أمريكي رسمي تضمن في السجل سلوكًا عن “القتل الغير قانوني” أو “تعسفي” ، بما في ذلك القتل خارج نطاق القضاء من قبل الحكومة المصرية.

وقال السيسي للصحفيين: “في كل مرة أحضر فيها مؤتمرًا صحفيًا كهذا ، يتم سؤالي عن ذلك ، وأريد بالفعل الرد عليه بطريقة مختلفة، أدعوكم وجميع المهتمين بأرشيف حقوق الإنسان لزيارة مصر و سنسمح له بفرصة لقاء الجميع والتحدث معهم “.

وأضاف: “شهادتي في هذا الملف ستكون مجروحة مثلما نقول في بلادنا، وستقولون إنه من الطبيعي أن يدافع عن نفسه، لكن تعال شوف (انظر) الحريات الدينية في مصر عاملة إزاي، شوف حقوق المرأة في مصر عاملة إزاي (كيف هي)، والحياة الكريمة للإنسان عاملة إزاي، أتكلم عن حرية التعبير واحضر جلسات الحوار الوطني الموجودة في مصر، كل ما أطلبه منك أن ما تراه تنقله بشكل حقيقي للرأي العام في ألمانيا”.

نيويورك تايمز : حبس احتياطي تلو الآخر

وكان قد كشف تحقيق نشرته صحيفة نيويورك تايمز خلص إلى أن السلطات المصرية تحتجز الآلاف ضمن نظام حبس احتياطي يمكن تمديده إلى أجل غير مسمى ويسمح بسجن الأشخاص بلا محاكمة.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن الأرقام الرسمية لا تُظهر عدد الأشخاص الموجودين في هذا النظام لكنها حصرت أكثر من 4500 شخص كانوا محتجزين على ذمة قضايا في محاكم العاصمة القاهرة فقط خلال الفترة من سبتمبر 2020 إلى فبراير2021.

مؤكدة أن هذا الرقم لا يمثّل العدد الكامل للمعتقلين، ولا يشمل المحتجزين خارج العاصمة ولا المحتجزين في مراكز الشرطة أو المعسكرات أو غيرهم من المخفين قسرًا.

وأوضحت الصحيفة أن عملية “الحبس الدوار” تبدأ باعتقال قوات الأمن لأشخاص من الشارع أو من منازلهم، ثم إخفائهم دون إخطار العائلات أو المحامين.

وعندما يظهر المعتقلون، تتهمهم النيابة بالضلوع في “نشاط إرهابي” ويتم احتجازهم لأشهر أو سنوات مع احتمال “تدويرهم” على ذمة قضايا أخرى من دون نهاية.

وقال معدو التقرير إنهم أجروا مقابلات مع عائلات المعتقلين ومحامي دفاع وسجناء حاليين وسابقين، وتأكدوا أن العدد أكبر من ذلك بكثير.

وتفاعلًا مع تقرير نيويورك تايمز، كتب منسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين شريف منصور “قد تتباطأ آلة القمع لكنها أبعد ما تكون عن التفكيك”.

وأشارت الصحيفة أن مصر تحتجز عشرات الآلاف من السجناء السياسيين ، وفقًا لجماعات حقوقية وباحثين ، تضخمت صفوفهم بسبب حملة السيسي الساحقة ضد المعارضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية