عبد القادر بن صالح رئيسًا مؤقتًا للجزائر والشارع يرفض
الجزائر- استلم عبد القادر بن صالح رئاسة الجزائر لمدة 90 يومًا، بعد أيام من استقالة عبد العزيز بوتفليقة إثر احتجاجات شعبية واسعة.
جاء ذلك بعد جلسة للبرلمان الجزائري بغرفتيه اليوم أقر فيها شغور منصب الرئاسة بناء على المادة 102 من الدستور.
وينص الدستور على تكليف بن صالح بالتحضير لانتخابات رئاسية لاختيار رئيس جديد للبلاد.
وأثناء انعقاد الجلسة انطلقت تظاهرات حاشدة بعدة مدن جزائرية رفضًا لتولي بن صالح الرئاسة مؤقتًا باعتبار أحد رموز نظام بوتفليقة.
ويُطالب المتظاهرون باستقالة كل رموز نظام الرئيس السابق، وإفساح المجال أمام شخصيات منتخبة لقيادة البلاد.
ومن المقرر أن يلقي قائد الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح كلمة له في وقت لاحق من اليوم.
وكان بوتفلیقة استقال رسميًا في 2 إبريل/ نيسان، تحت ضغط شعبي واسع، بعد حكم استمر 20 عامًا.
وتُعد استقالة الرئيس الجزائري انتصارًا للحراك الشعبي الذي بدأ في 22 فبراير/ شباط الماضي، ضد ترشحه لولاية خامسة.
ولم يكترث الرئيس بداية الحراك بمطالب المحتجين، لا بل أعلن عزمه الترشح لولاية خامسة، وهو ما أسهم بزيادة زخم الاحتجاجات.
وانضمت أحزاب جزائرية كبرى للاحتجاجات، وتصاعدت المطالبات باستقالة الرئيس ذو الـ82 عامًا، حتى من شخصيات محسوبة عليه.
وتدخل قائد أركان الجيش أحمد صالح باقتراح في 25 مارس/ آذار الماضي لمواجهة أزمة البلاد عبر احترام الدستور وفقًا للمادة 102.
وتنص المادة على أنه “إذا استحال على رئيس الجمهورية ممارسة مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبًا، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع”.
وبن صالح الرئيس المؤقت (78 عامًا) دبلوماسي وسياسي جزائري، وكان الرجل الثاني في الدولة بعد بوتفليقة.
عمل دبلوماسيًا بالسفارة الجزائرية بمصر، وبين سنوات 1970 – 1974م عين كمدير للمركز الجزائري للإعلام والثقافة في بيروت.
بين 1974 إلى 1977 شغل منصب مدير نشر اليومية الناطقة باللغة العربية “الشعب “.
وبين 1977 إلى 1989م كان عضوا منتخبًا عن تلمسان، وبين سنوات 1989 -1993 عين سفيرًا للجزائر في السعودية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
في سنة 1993 عمل مديرًا للإعلام والمتحدث الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية.
وبين سنوات 1993 – 1994 كان عضو ورئيس لجنة الحوار الوطني، وبين 1994 إلى 1997 ترأس المجلس الوطني الانتقالي.
بين 1997 إلى 2002 شغل منصب رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، كما انتخب كنائب بولاية وهران في 2002.
وفي نفس السنة استقال ليتم تعيينه في الثلث الرئاسي لمجلس الأمة، وبعد وفاة محمد الشريف مساعدية خلفه بن صالح في رئاسة مجلس الأمة عام 2002.
محتجون جزائريون.. لا للإمارات في بلد الشهداء















