الصحف الألمانية تشن هجوماً لاذعاً على منتخبها بسبب التركيز على حقوق المثليين بدلاً من كرة القدم

صبّت الصحف الألمانية جام غضبها على منتخبها الكروي الذي خرج بخفّي حُنين من الدور الأول لمونديال قطر في كرة القدم، رغم فوزه على كوستاريكا 4-2 في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الخامسة، حيث أرجعت السبب الرئيسي للخروج هو تركيز اللاعبين والإدارة الفنية للمنتخب على النزاع السياسي وحقوق المثليين بدلاً من التركيز على لعب كرة القدم.

وكانت مجلة “كيكر” الأكثر شراسة في توجيه الانتقادات إلى المسؤولين عن الاتحاد الألماني وفي المنتخب وقالت “المنتخب الألماني أصبح قزماً تدريجياً والأسوأ من ذلك عدم تطوّرنا، وكأس أوروبا المقبلة “تستضيفها ألمانيا من 14 يونيو إلى 14 يوليو 2024″ على الأبواب”.

وتحدّثت عن “غرق الاتحاد الألماني بالكامل وهو أمر لا يمكن أن يستمر، المسؤولية تطال بعض المسؤولين الكبار بدءاً بالمدرب هانزي فليك مروراً بالمدير الرياضي أوليفر بيرهوف وصولاً إلى رئيس الاتحاد برند نويندورف”.

أسوأ الأمسيات في التاريخ

أما صحيفة “بيلد” فقالت “إنها بلا شك، نهاية دولة كروية عظمى”، وأضافت “يعتبر هذا الخروج المبكر أحد أسوأ الأمسيات في تاريخنا، يجب ألا نبحث بعيداً عن المسؤولين عن هذا السقوط: الاتحاد، المدرب واللاعبون ولا أحد آخر. سيبقى تاريخ الأول من ديسمبر 2022 في الأذهان وسيمثل نهاية حقبة لدولة كانت كبيرة وفخورة في كرة القدم أحرزت كأس العالم 4 مرات وكأس أوروبا 3 مرات، هذا الأمر بات بعيداً”.

وأضافت:”الواقع مرير، خروج من دور المجموعات في مونديال 2018، ومن ثمن النهائي في كأس أوروبا 2021 ثم الخروج مجدداً من الدور الأول في مونديال 2022″.

الخوف على كيميش

وتخوفت “بيلد” من الأثر المعنوي لهذا الخروج على أحد أبرز لاعبي المنتخب الألماني في السنوات الأخيرة وهو يوزوا كيميش وقالت في هذا الصدد “بعد هذا الخروج المرير، الخوف من أن يقع يوزوا كيمش في الحفرة، لقد عاش الكثير من الصعود في مسيرته لكنه أيضاً شهد بعض الهبوط الذي ترك أثراً مع خروج للمرة الثانية من الدور الأول وما له من تداعيات من الناحية الذهنية عليه، إنه محبط للغاية”.

وتضيف الصحيفة: “بتاريخ الأول من ديسمبر 2022، عشنا نهاية أمة كانت عظيمة في مجال كرة القدم، أربعة ألقاب كأس عالم، وثلاثة ألقاب في بطولة أمم أوروبا، هذا شيء من الماضي”.

ورأت الصحيفة في تحليلها أن المشكلة عميقة، “أعمق من استبدال المدرب وتعيين هانزي مكان يوغي لوف”.

هجوم القنوات الألمانية

القناة الألمانية الأولى حللت أداء المنتخب في المونديال وكتب معلق القناة غيرد غوتلوب تحليله عن أسباب هذه الكارثة الكروية، مُحملاً المسؤولية للاتحاد الكروي وللمدرب واللاعبين، وركز خصوصاً على الناحية المعنوية والروح القتالية من أجل المنتخب، التي افتقدها، كما يقول: “بعد الخروج من الدور الأول في مونديال 2018، والتحليل المعمق لأسباب الخسارة، نحصد نفس النتيجة بعد أربع سنوات”.

ويرى غوتلوب أن لاعبات المنتخب الألماني لكرة القدم قدمن نموذجاً للروح القتالية والحماس للعب من أجل النسر الألماني، خلال بطولة أوروبا للسيدات”، اللاتي حصدن المركز الثاني، بعد الخسارة بصعوبة أمام سيدات إنجلترا في النهائي.

وعلق الموقع الإلكتروني لقنوات سكاي الرياضية بدوره على الخروج الألماني: “الخروج من البطولة لم يحدث في مباراة كوستاريكا، وإنما بسبب أول مباراة أمام اليابان.

وأول من يُلام على ذلك هو المدير الإداري للمنتخب أوليفر بيرهوف ورئيس اتحاد الكرة بيرند نويندورف، لأنهما سمحا بتحول النزاع السياسي حول شارة “وان لوف” إلى موضوع أكبر من الجانب الرياضي في مباراة الافتتاح. أن يجلس اللاعبون قبل المباراة بليلة للتشاور حول موقف سياسي، بدلاً من التركيز المنطقي على المباراة، هو أمر لا يمكن تفهمه”.

وكان كيميش صرح بعد خروج منتخب بلاده بقوله “إنه أسوأ يوم في حياتي، أخاف من الوقوع في حفرة، الأمر يجعلك تفكر بأن هذه الإخفاقات تتعلق بك”.

وتابع:”انضممت إلى صفوف المنتخب عام 2016، وبالتالي فإن ارتباط اسمك بهذه الإخفاقات أمر لا تحب السماع به”.

وكان لسان حال موقع “فوكوس” مماثلاً بقوله “لم نعد ذلك المنتخب الذي يتألق في البطولات الكبرى، لائحة أسباب تراجع كرتنا طويلة، بات علينا من الآن وصاعدا استعمال المنظار لرؤية قمة كرة القدم الدولية وهذا ما يؤلمنا أكثر من أي شيء آخر”.

اهتمام الصحف العالمية بالإقصاء

ولم يكن الخروج المفاجئ محط اهتمام الصحف الألمانية فقط، إذ حظي باهتمام وسائل إعلام عالمية، فقد وصفت صحيفة “لاغازيتا ديللو سبورت” الإيطالية الإقصاء بـ”السقوط الألماني” الثاني على التوالي.

حيث أشارت إلى أن منتخب ألمانيا عانى من الخروج من دور المجموعات بالنسخة الماضية في كأس العالم التي جرت في روسيا عام 2018، ليتكرر الأمر ذاته في النسخة الحالية.

وعلقت صحيفة ”لاريبوبليكا” الإيطالية على فوز المنتخب الألماني على كوستاريكا، والذي لم يكن كافياً لصعود منتخب الماكينات لدور الـ16، عقب الفوز المفاجئ لمنتخب اليابان على نظيره الإسباني، في المباراة التي جرت في نفس التوقيت بذات المجموعة، ليصعدا معاً عن تلك المجموعة إلى الدور الثاني في البطولة

وقالت: “بالنسبة للألمان، لقد كان فوزاً عديم الجدوى”.

المصدر| الشرق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية