القوات اليمنية تفشل تسلل الحوثي وتكبدّه خسائر فادحة

أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية الواسعة النطاق التي شملت عدداً من الجبهات الساخنة خلال اليوم الأحد، حيث أسفرت هذه التحركات الميدانية عن استعادة السيطرة على مواقع استراتيجية جديدة وتثبيتها، بالإضافة إلى إفشال محاولات تسلل نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية، ما أدى إلى تكبيدها خسائر فادحة ومتنوعة في الأرواح والمعدات الحربية.

وأوضح مصدر عسكري رسمي تابع للمركز الإعلامي للقوات المسلحة أن العمليات البرية انطلقت صباح اليوم عبر ثلاثة محاور رئيسية متزامنة في جبهة البرح، مما فرض ضغطاً ميدانياً كبيراً على عناصر المليشيا، وتمكنت القوات النظامية من خلالها من استعادة مواقع في منطقة الكدحة الواقعة غرب مدينة تعز، كما نجحت في تثبيت مواقع عسكرية جديدة جنوب مدينة الحديدة، لتعزيز الخطوط الدفاعية والهجومية.

وفي تطور ميداني آخر مساء اليوم، أفاد المصدر العسكري بأن القوات المسلحة تمكنت بنجاح من كسر محاولة تسلل خطير نفذتها وحدات من مليشيا الحوثي في جبهة الضباب، حيث أسفر الاشتباك المباشر عن مقتل أو إصابة أكثر من عشرين عنصراً حوثياً، فضلاً عن تسجيل خسائر مادية كبيرة في العتاد والمعدات التي كانت تنوي المليشيا استخدامها في اختراق الخطوط.

وتزامنت المعارك البرية المكثفة مع غارات جوية دقيقة نفذها الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة، استهدفت مواقع وتجمعات كثيفة للمليشيا الحوثية في مناطق متعددة، شملت جبهة البرح والمنطقة الجنوبية من الحديدة، بالإضافة إلى الأطراف الغربية لمحافظة مأرب، حيث ألحقت الغارات أضراراً بالغة بالبنية التحتية العسكرية للمليشيا.

وشملت الأهداف الجوية أيضاً مواقع وتجمعات أخرى للمليشيا في مناطق اللبنات والعلم ومركز محافظة الجوف، حيث أكدت التقارير الأولية وقوع خسائر فادحة في صفوف العناصر التابعة للمليشيا وفي العتاد العسكري الذي كانت تركزه في تلك النقاط الاستراتيجية، مما يعكس شمولية الضربات العسكرية التي تستهدف قدرات المليشيا القتالية.

وتأتي هذه العمليات العسكرية المتواصلة في إطار الجهود المستمرة للقوات المسلحة اليمنية لتحرير الأراضي المحتلة وضرب البنية اللوجستية والتنظيمية لمليشيا الحوثي، والتي تسعى باستمرار لاختراق الخطوط الدفاعية للدولة اليمنية، إلا أن نجاح القوات النظامية في صد هذه المحاولات يؤكد تماسك الصفوف العسكرية وقدرتها على الرد الفعّال.

ويعزز استعادة المواقع الجديدة وتثبيتها في جبهات تعز والحديدة والبرح من قدرة القوات المسلحة على المراقبة والتحكم في المناطق الحدودية، مما يصعب مهمة المليشيا في التخطيط لهجمات مستقبلية أو نقل الأسلحة بين معاقلها المختلفة، ويضعف من قدرتها على شن هجمات مفاجئة.

كما أن تكبيد المليشيا خسائر بشرية ومادية كبيرة في جبهات متعددة وفي وقت واحد يشير إلى ضعف التنسيق الداخلي لدى عناصرها، وعدم قدرتهم على الصمود أمام الضغوط العسكرية المتزايدة التي تتعرض لها من قبل القوات النظامية المدعومة بتغطيات جوية فعالة.

وتؤكد هذه التطورات الميدانية استمرار زخم العمليات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية، وسعيها الدؤوب لاستكمال تحرير كامل التراب الوطني من قبضة المليشيا الحوثية، التي تعتبر عقبة رئيسية أمام استقرار اليمن وعودة الأمن والسلام للمنطقة.

ويواصل الجيش اليمني عمله بكفاءة عالية لتنفيذ مهامه الوطنية، مستغلاً التفوق النوعي في التدريب والتجهيزات، بما يضمن تحقيق أهدافه المعلنة في حماية السيادة الوطنية والدفاع عن مؤسسات الدولة الشرعية ضد أي محاولات للتسلل أو التخريب.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى