البنك الدولي: معدلات الفقر في الشرق الأوسط زادت الضعفين بين 2015 و2018

كشف البنك الدولي أن معدل الفقر المدقع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفع بمقدار الضعفين تقريباً بين عامي 2015 و2018 للمرة الثانية.

وأوضح البنك في تقرير “الفقر والرخاء المشترك” الذي يصدر كل عامين، أن معدل الفقر قفز من 3.8 في المائة عام 2015 إلى 7.2 في المائة عام 2018.

وجاءت هذه القفزة بعد زيادة أخرى في معدل الفقر في المنطقة من 2.3% إلى مستوياته في 2015.

ووفقا لهذا التقرير، فإن أحدث قفزة للفقر في المنطقة ترجع في معظمها إلى تأثيرات الصراع الدائر في سوريا واليمن.

لكن هذا لا يأخذ في الاعتبار بشكل كامل هبوط النشاط الاقتصادي الكبير في لبنان.

قال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون المنطقة فريد بلحاج: “إن هذه الأرقام الجديدة المفزعة تطلق جرس إنذار.”

وأضاف أنها تبين كيف أثرت عوامل الصراع وتغير المناخ وضعف نظم الحوكمة والإدارة الرشيدة، وتدمير سبل كسب الرزق، والرخاء على مستوى المنطقة. 

وأكد أن البنك الدولي سيواصل مساعدة بلدان المنطقة في إيقاف انتشار فيروس كورونا، وحماية شعوبها ورعايتهم.

وشدد على التزامه بدعم بناء عقد اجتماعي يمكنه تخفيف وطأة الفقر وإتاحة الفرصة للجميع لتحقيق آمالهم وتطلعاتهم.

وقدر التقرير أيضا أن مستوى الفقر الحالي في المنطقة سيرتفع تبعا للسيناريو المفترض إلى 7.9%.

وأشار إلى أن ذلك يعود إلى تداعيات الاضطرابات الناجمة عن جائحة كورونا التي تؤدي إلى تفاقم عوامل الصراع وتداعيات تغيُّر المناخ.

ومع اشتداد الفقر بسبب الجائحة في المنطقة، فمن المحتمل أن تؤدي إلى سقوط 3 ملايين شخص إضافيين على الأقل في براثن الفقر المدقع.

وتشير تنبؤات في الآونة الأخيرة إلى أنه في الأمد القصير قد تكون زيادة الفقر أسوأ بكثير – بل قد تصل بعدد الفقراء إلى الضعفين في بعض البلدان.

من جانبه، قال المسئول في البنك الدولي نادر محمد: “جائحة كورونا تؤدي إلى ظهور فئة من الفقراء الجدد الذين كانوا في مأمن نسبياً فيما مضى.

وأضاف محمد أن الذين يعيشون في مناطق حضرية وأرباب الأعمال الصغيرة وغير الرسمية تأثروا بشدة بفعل انتشار الجائحة.

واشتدت معدلات البطالة التي كانت مرتفعة بدرجة غير عادية قبل تفشِّي الجائحة.

كما أدت بالفعل إلى إضعاف آفاق التوظيف المحدودة بالفعل للشباب والنساء في المنطقة.

وتُظهِر المسوح الاستقصائية الهاتفية أن الأسر تستنزف مدخراتها، وأن انعدام الأمن الغذائي في ازدياد.

جائحة كورونا

وقد أدَّت الصدمات المزدوجة للجائحة وانهيار أسعار النفط إلى تفاقم المشكلات الهيكلية الكامنة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وهذا أثَّر على جميع مناحي الحياة الاقتصادية في المنطقة، فيما عمقت الجائحة التفاوتات التي كانت قائمة من قبل في المنطقة.

كما أنها كشفت مواطن الضعف وعدم المساواة في الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تؤدي بدورها إلى تفاقم تداعيات الجائحة نفسها.

وتبلغ التكاليف المتوقعة نحو 3.7% من إجمالي الناتج المحلي للمنطقة في عام 2019 – قرابة 100 مليار دولار.

وأشار البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى توافق خططه مع الإطار العالمي لاستجابة البنك الدولي لجائحة كورونا.

وفي إطار المرحلة الأولى، يساند البنك تدابير الصحة العامة والمساعدات الاجتماعية الطارئة في المنطقة بأسرها لشراء المستلزمات الأساسية.

بالإضافة إلى العمل على تقوية أنظمة الرقابة، وتعزيز قدرات الصحة العامة.

وفي مختلف أنحاء المنطقة، قدَّم البنك الدولي نحو 700 مليون دولار مساندةً طارئة للمساعدة في تلبية أشد احتياجات الصحة العامة إلحاحاً.

ويساند البلدان على توسيع شبكات الأمان الاجتماعي، ومن ذلك التحويلات النقدية للفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية.

وأوضح البنك الدولي أنه يدعم منشآت الأعمال الصغيرة لأهميتها البالغة بالنظر الى الطبيعة المزدوجة لسوق العمل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويعود ذلك إلى أن كثيراً من العمالة غير المنتظمة لا يتاح لهم إلا قدر محدود من الأمن الوظيفي والحماية الاجتماعية.

وسيوفر البنك ما يصل إلى 160 مليار دولار من الموارد المالية على مدى 15 شهرا لمساعدة أكثر من 100 من البلدان على حماية الفئات الفقيرة والأولى بالرعاية.

وكذلك دعم منشآت الأعمال، وتعزيز التعافي الاقتصادي. ويشتمل هذا على 50 مليار دولار من الموارد الجديدة من المؤسسة الدولية للتنمية من خلال المنح والقروض الميسرة.

اقرأ أيضاً:

كورونا أضاف 150 مليون طفل في قائمة الفقر العالمية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى