باريس سان جيرمان: من الاستثمار القطري إلى المجد الأوروبي

في إنجاز تاريخي يُضاف إلى سجل الإنجازات القطرية على المستوى الرياضي العالمي، أصبح نادي باريس سان جيرمان الفرنسي رمزاً للتميز الكروي تحت القيادة القطرية، بعد تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.
هذا الإنجاز لم يكن مجرد حلم تحقق، بل كان نتاج رؤية استثمارية طموحة وخطة استراتيجية محكمة، كما كشف ناصر الخليفي، رئيس النادي، في حديث خاص لبرنامج “المجلس” على قناة “الكاس”.
من نادٍ محلي إلى عملاق عالمي
استعرض الخليفي قصة التحول الكبير التي شهدها النادي منذ استحواذ القطريين عليه عام 2009 مقابل 70 مليون دولار فقط، حين كان النادي يحمل في سجله بطولتين محليتين فقط.
وقال: “اليوم، بعد 15 عاماً، أصبح باريس سان جيرمان إمبراطورية كروية تحقق الأرباح وتصنع النجوم وتجذب الملايين من المشجعين حول العالم”.
وأشار إلى أن الفوز بدوري أبطال أوروبا لم يكن مجرد إنجاز رياضياً، بل كان نقطة تحول اقتصادية أيضاً، حيث حقق النادي 5 ملايين يورو خلال 3 ساعات فقط من مبيعات القمصان بعد المباراة النهائية.
كما لفت إلى أن النجاح الاقتصادي للنادي يعكس قوة العلامة التجارية التي تم بناؤها على مدى السنوات الماضية.
مرحلة النجوم: محطة أساسية في مسيرة النجاح
تطرق الخليفي إلى ما يُعرف بـ”مرحلة النجوم” التي شهدها النادي مع قدوم ليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي، مؤكداً أن هذه الصفوات كانت ضرورية لتعزيز مكانة النادي عالمياً. وقال: “النجوم ساهموا في زيادة شعبية النادي بشكل كبير، لكننا اليوم انتقلنا إلى مرحلة جديدة، حيث أصبح الفريق يلعب كوحدة واحدة، وليس مجرد مجموعة من النجوم”.
ورغم انتهاء “مرحلة النجوم” بمغادرة ميسي ونيمار، إلا أن الخليفي أكد أن النادي لم يفقد بريقه، بل أصبح أكثر قوة بوجود جيل جديد من المواهب مثل عثمان ديمبلي وديزيريه دوي، الذي وصفه بأنه “أفضل لاعب شاب في أوروبا”. وأضاف: “ديمبلي يستحق التتويج بالكرة الذهبية، وهو مثال للاحترافية والموهبة”.
الاستثمار في المستقبل
كشف الخليفي عن استراتيجية النادي طويلة المدى، والتي لا تقتصر على الفريق الأول فقط، بل تشمل استثمارات ضخمة في البنية التحتية وتطوير المواهب الشابة. وقال: “لدينا أكاديميات في عدة دول، ونستثمر في الشباب لأنهم مستقبل النادي”.
وأضاف أن خطة بناء الفريق الحالي اعتمدت على استقطاب لاعبين شباب موهوبين يمكنهم تحقيق النجاح على المدى الطويل، بدلاً من الاعتماد الكامل على النجوم الكبار.
وأشار إلى أن هذا النهج هو ما قاد الفريق إلى الفوز بدوري الأبطال، قائلاً للاعبين بعد المباراة النهائية: “لقد وصلنا إلى القمة، لكن علينا أن نبقى متواضعين ونعمل بجد للاستمرار في النجاح”.
اعتراف عالمي وإشادة رئاسية
لم يخفِ الخليفي فخره بردود الفعل العالمية على إنجاز النادي، خاصة بعد استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للفريق في قصر الإليزيه لتكريمهم على الفوز باللقب الأوروبي.
وقال: “شعرت بالفخر عندما شكر الرئيس ماكرون كل القطريين، لأن هذا الإنجاز هو نتاج جهد مشترك بين فرنسا وقطر”.
وأكد أن النادي أصبح اليوم “مفخرة قطرية فرنسية”، يجسد قوة الشراكة بين البلدين في المجال الرياضي. كما نوّه إلى أن هذا النجاح ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمرحلة جديدة من التحديات والأهداف الأكبر















