مسؤول يتوقع مزيدًا من التباطؤ في الاقتصاد السعودي

قال محافظ البنك المركزي السعودي أحمد الخليفي إن الاقتصاد البلاد تراجع على الأرجح في الربع الثاني بدرجة أعلى من الأشهر الـ3 الأولى من الينة الحالية.

وأكد الخليفي -في نهاية اجتماع افتراضي لمسؤولي المالية بمجموعة العشرين- أنه لا يتوقع تحسن الاقتصاد السعودي في الربع الثاني رغم التحسن في يونيو.

وأضاف أن التطورات والأرقام للاقتصاد السعودي خلال الشهر الماضي كانت إيجابية مع بدء عودة النشاط الاقتصادي.

وانكمش اقتصاد السعودية بنسبة 1% في الربع الأول من العام الحالي متأثرا بأزمة فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط.

من جهة أخرى، أشار الخليفي إلى أن برنامج تأجيل المدفوعات سينتهي منتصف سبتمبر/أيلول القادم، موضحا أنه يتم تقييم الأوضاع حاليا، وأنه سيتم التدخل مستقبلا إذا استدعى الأمر ذلك.

وكشف الخليفي أن “عدد عقود المنشآت التي استفادت من البرنامج منذ إطلاقه منتصف مارس الماضي حتى الآن بلغ 72 ألف عقد تجاوزت قيمتها 51 مليار ريال”.

وذكر أن الحزمة الأولى من الدعم التي كان مبرمجا أن تكون قيمتها 50 مليار ريال تجاوزت 70 مليار ريال.

من جهةٍ اخرى، بحث وزراء مالية مجموعة الـ20 ومحافظو المصارف المركزية مساعي تقليص الديون عن الدول الأشد فقرًا في العالم في ظل جائحة كورونا.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن المباحثات مستمرة في الوقت الذي يواصل الركود الاقتصادي في العالم فرض سيطرته بسبب الجائحة المرضية.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين في الاجتماع الذي استضافته الرياض تحذيرات من أزمة ديون متراكمة على الدول النامية.

النقد الدولي

تلك المحادثات التي ترأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان ومحافظ المصرف المركزي أحمد الخليفي غداة انطلاق قمة تستمر يومين وتجمع قادة الاتحاد الأوروبي وجها لوجه للمرة الأولى منذ خمسة أشهر لمناقشة خطة إنقاذ اقتصادية لمرحلة ما بعد الجائحة.

إقرأ أيضًا: مصر تطلب إعفاءً جزئيًا من سداد الديون والفوائد بسبب كورونا

من جهتها، قالت إدارة صندوق النقد الدولي إن موجةً أخرى من الجائحة قد تلوح في الأفق، على الرغم من الإشارات الإيجابية الجزئية التي ظهرت على الاقتصاد العالمي.

وأضاف بيان الصندوق الدولي: “إن موجة أخرى من الجائحة قد تخلق أزمة جديدة في الاقتصاد العالمي”.

يُشار إلى أن الصندوق الدولي ذكر الشهر الماضي أن التوقعات قد تحمل تراجعًا في النمو العالمي للاقتصاد بنحو 5% بسبب الإغلاقات الهائلة التي شهدها العالم.

وذكر بيان الصندوق أن التحفيزات التي قدّمتها دول مجموعة العشرين بقيمة 11 تريليون دولار منعت انهيارًا أسوأ.

وكانت دول مجموعة الـ20 جمدت سدد الديون عن الدول الأشد فقرًا في العالم.

تحذير من تفاقم الأزمة

وكان وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير حذر من أنّ “الأزمة الاقتصادية ستستمر حتى السنة القادمة في كل أنحاء العالم”.

يشار إلى أن 41 دولة من أصل 73 من أفقر دول العالم طالبت بتجميد خدمة الديون.

تلك الخطوة أدت إلى توفير ما يصل إلى 9 مليارات دولار هذه السنة.

يشار إلى أن الـ 73 دولة تعتبر ملزمة بدفع نحو 34 مليار دولار لتسديد الديون بحلول آخر السنة.

ومن ناحيتها، دعت منظمة العفو الدولية دول مجموعة الـ20 “إلغاء الديون المستحقة على الدول الأكثر فقراً على الأقل العامين المقبلين”.

وتنازع أكثر 20 دولة صناعية للدفاع عن اقتصاداتها التي أصابتها إجراءات الحد من انتشار الفيروس في الصميم، وسط توقعات بتفاقم الركود الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى