بعد التوتر المزايد.. نشر قوات أمريكية في الشرق الأوسط

أعلن البنتاغون عن نشر قوات أمريكية في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، بعد ازدياد حدة التوتر مع إيران، ولاسيما بعد اتهامها بالمسؤولية عن اقتحام متظاهرين السفارة الأمريكية في العراق.

وأفاد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبير بأن نحو 750 جنديًا من وحدة الاستجابة السريعة التابعة للفرقة 82 المحمولة جوًا ستنشر في منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال: “هذا النشر هو إجراء مناسب ووقائي تم اتخاذه استجابة لارتفاع مستويات التهديد ضد الأفراد والمنشآت الأمريكية، مثلما شهدنا في بغداد اليوم”.

وتوغل آلاف المحتجين الغاضبين من الغارات الجوية الامريكية ضد أهداف في العراق وسوريا يوم الأحد في نقاط التفتيش في المنطقة الخضراء المشددة يوم الثلاثاء مطالبين بطرد القوات الامريكية من العراق.

وأعرب بعض المتظاهرين عن ولائهم للجنرال الإيراني قاسم سليماني من الحرس الثوري، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية.

ويوم الأربعاء، قالت الجماعة شبه العسكرية التابعة لقوات التعبئة الشعبية المدعومة من طهران إنه يجب على المتظاهرين الانسحاب الآن بعد سماع “رسالتهم”، واحترامًا للحكومة العراقية التي سعت “للحفاظ على هيبة الدولة”.

ولكن لم تكن هناك أي إشارة فورية للانسحاب، بعد ساعات من قيام المتظاهرين، الذين تجمعوا بالمئات في اعتصام على أبواب السفارة، بإلقاء الحجارة على المجمع بينما أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية في محاولة لتفريقهم.

وقال المتظاهرون، الذين نصبوا الخيام وجلبوا الطعام ومعدات الطهي والفرش، إنهم سيبقون حتى يتم طرد القوات الأمريكية من البلاد.

وأُبلغ عن إصابة عدة أشخاص بجروح ونقلوا بسيارات الإسعاف عقب رد قوات الأمن عليها.

وشنت الولايات المتحدة يوم الأحد غارات جوية على قواعد ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران ردا على هجمات صاروخية أسفرت عن مقتل مقاول أمريكي في قاعدة في شمال العراق في 27 ديسمبر.

وقال المحللون إن الانتقام الحاسم من الحرس الثوري الإيراني أو ميليشياته الشيعية يمكن أن يشعل مواجهة عسكرية كبيرة بين الخصمين اللذين قد يغمران المنطقة بأسرها.

وفي الوقت نفسه، يقولون إن إيران ستستفيد من الرد الأمريكي غير المتناسب، حيث تستجيب دعواتها لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي إلى الزخم وتزيد من التوترات الموجودة مسبقًا في العلاقات الأمريكية العراقية.

وإعلان إسبر بشأن نشر قوات أمريكية في الشرق الأوسط هو أحدث خطوة من جانب واشنطن لزيادة قواتها في المنطقة منذ انسحاب ترامب في مايو 2018 من اتفاق نووي متعدد الجنسيات مع إيران وإعادة فرض عقوبات اقتصادية شلت اقتصادها.

 

إيران تنفي دورها في الهجوم على السفارة الأمريكية في العراق وتحذر ترامب!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى